منوعات

الأربعاء - 14 يناير 2026 - الساعة 09:02 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


مع إعلان الإعلامي اللبناني جورج قرداحي بدء تصوير الموسم الثالث من برنامج "الملياردير" على قناة "الرابعة" العراقية، يطرح سؤال : هل ينجح البرنامج في كسر الحدود الجغرافية المحلية واستعادة الانتشار العربي الواسع الذي حققه قرداحي سابقاً مع "من سيربح المليون" على قناة أم.بي.سي؟

ويجري التصوير حالياً في بغداد لـ33 حلقة كاملة، مع جائزة كبرى تبلغ مليار دينار عراقي (حوالي 660 ألف دولار أميركي)، وهي من أعلى الجوائز في برامج المسابقات العربية.

وأعرب قرداحي في تصريحات لوسائل إعلام عربية عن سعادته بالعمل في العراق، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى "الفائدة والمتعة والسعادة" في سهرات رمضان 2026.

وحقق الموسمان الأول والثاني (رمضان 2024 و2025) شعبية محلية قوية في العراق، مع انتشار مقاطع الحلقات على يوتيوب وفيسبوك قناة الرابعة، إلا أن الانتشار خارج الحدود العراقية يبقى محدوداً نسبياً حتى الآن.

ويعود هذا التقييد الجغرافي جزئياً إلى السياق السياسي الذي أثر على مسيرة قرداحي منذ أزمة 2021 حين كان وزيرا للإعلام في لبنان، حين أثارت تصريحاته حول الحرب في اليمن ووصفها بـ"الحرب العبثية" أزمة دبلوماسية مع السعودية وبعض الدول الخليجية الأخرى.

أدت الأزمة إلى سحب سفراء، وقف استيراد منتجات لبنانية، وتراجع حضوره في الفضائيات الخليجية الكبرى مثل أم.بي.سي، التي قدم عليها "من سيربح المليون".

وسبق أن علّق قرداحي على تولي النجم السوري قصي خولي تقديم برنامج "من سيربح المليون"، وهو البرنامج الذي ارتبط اسمه به لسنوات طويلة، موضحًا أن البرنامج لا يملكه شخصيًا، وأن الجهة المالكة للحقوق هي صاحبة القرار في اختيار مقدم النسخة الحالية، مؤكدًا احترامه الكامل لأي قرارات تصدر بهذا الشأن.

بدأ جورج قرداحي مشواره مع النسخة العربية من برنامج "من سيربح المليون" عام 2000 على قناة أم.بي.سي1، وواصل تقديمه لأكثر من 15 عامًا عبر عدة مواسم متتالية، ليصبح أحد أبرز مقدمي برامج المسابقات في العالم العربي.

واشتهر قرداحي بأسلوبه الخاص في إدارة الحوار مع المتسابقين، وقدرته على خلق أجواء من التشويق والطرافة، إلى جانب تفاعله المباشر مع الجمهور، ما أسهم في انتشار البرنامج عربيًا وترسيخه كأحد أشهر برامج المسابقات الثقافية.

ومنذ ذلك الحين، تحول نشاط قرداحي نحو قنوات عراقية ولبنانية، وأصبح "الملياردير" – الذي يعتمد صيغة مشابهة لبرنامجه السابق مع أسئلة ثقافية وتشويق درامي – محاولة لاستعادة الجمهور ضمن إطار أضيق.

وقال في تصريحات لوسائل إعلامية عراقية خلال زيارته حول الأزمة التي أثارها بين بلاده والسعودية “لست نادما على موقف اتخذته، الوضع العربي غير مريح، كنت أظن أن لدي أصدقاء مثقفين ذوي كرامة وطنية ليتبيّن لي أن كلهم من المنتفعين، عيونهم تتجه نحو الدولار الأميركي والريال السعودي والقيم لا تعني لهم شيئا”.

ورغم استمرار أسلوبه المميز في إدارة الحوار والتفاعل مع المتسابقين، فإن غياب الدعم من المنصات الخليجية الواسعة الانتشار يحد من الوصول إلى جمهور أوسع في الخليج ومصر والشام.

يبقى التحدي الأكبر أمام "الملياردير" هو تحويل النجاح المحلي العراقي إلى موجة عربية شاملة. الجائزة الضخمة وأسلوب قرداحي الكلاسيكي قد يساعدان في جذب مشاهدين عبر اليوتيوب والمنصات الرقمية، لكن بدون عودة إلى الفضائيات الخليجية أو حملة ترويجية واسعة، يصعب توقع استعادة الانتشار الذي بلغ ذروته قبل 2021.

ويقول مراقبون إن موسم رمضان 2026 سيكون اختباراً حاسماً: إما أن يبقى البرنامج "نجاحاً عراقياً"، أو يفتح الباب لعودة تدريجية أوسع.