أخبار اليمن

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 07:44 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


شكّل شروع جماعة الحوثي في إجراءات إعدام ثلاثة معلمين من محافظة المحويت غربي صنعاء معتقلين لديها منذ أحد عشر عاما تهديدا لمسار استكمال أكبر صفقة لتبادل الأسرى بين الجماعة والسلطة اليمنية المعترف بها دوليا كان قد تم التوصل إليها في ديسمبر الماضي بجهود استثنائية من قبل سلطنة عمان.

وأشارت تقارير حقوقية أن سلطات الحوثي بصدد استكمال الإجراءات النهائية لإعدام المعلمين الثلاثة تنفيذا لأحكام صدرت ضدهم بعد محاكمات جرت على خلفيات سياسية وافتقرت لكل شروط العدالة والمهنية، موضحة أن تنفيذ تلك الأحكام بات متوقّفا على مصادقة "المجلس السياسي" أعلى سلطة سياسية للجماعة.

وحذّرت الحكومة اليمنية من أن إعدام هؤلاء المعلّمين يهدّد بنسف الاتفاقات الأولية الموقعة مؤخرا مع الحوثيين بشأن تبادل المئات من الأسرى لدى الجانبين.

وقال يحيى كزمان رئيس وفد الحكومة اليمنية في مفاوضات الأسرى والمختطفين إن إجبار الرجال الثلاثة على التوقيع القسري على أحكام الإعدام يشكّل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان، وجريمة جسيمة تتحمل الميليشيا مسؤوليتها الكاملة".


يحيى كزمان رئيس وفد الحكومة اليمنية في مفاوضات الأسرى: المضي بإعدام الرجال الثلاثة سيقوض الجهود الأممية والدولية لمعالجة الملف الإنساني ويهدد مسار التفاوض برمته.

وأضاف في تعليق له عبرمنصة إكس، أن هذه الإجراءات، إذا ما تم تنفيذها "ستقوّض الجهود الأممية والدولية لمعالجة الملف الإنساني وتهدد مسار التفاوض برمته"، محذّرا من أن أي خطوة من هذا النوع "ستؤدي إلى نسف كامل للاتفاقات الموقعة، بما في ذلك الاتفاق الأخير في مسقط".

وكانت الدبلوماسية العمانية قد تمكنت في ديسمبر الماضي الماضي من إحداث خرق مشهود في الجانب الإنساني من الملف اليمني الشائك وذلك برعايتها جهودا أفضت إلى التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح آلاف الأسرى بعد مشاورات استمرت أسبوعين في العاصمة العمانية.

وأحدث التوافق حول عملية التبادل الضخمة حالة من الارتياح لدى الأوساط المهتمة بالملف اليمني عبّر عنها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الذي وجّه شكره لسلطنة عمان مؤكدا الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع في اليمن.

وقال في بيان نشره مكتبه إنّ “التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن”.

وأضاف “يتطلب التنفيذ الفعّال للاتفاق، استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعم إقليمي منسق، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج".