أخبار اليمن

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 09:49 ص بتوقيت اليمن ،،،

عبدالسلام القيسي


سنرى ماذا نحن فاعلون وقد إنتفت المبررات والعراقيل ، .اذا لم نحرر شمال البلاد فلعنة عيدروس وكل احرار الجنوب ستلاحقنا والى الأبد

الزبيدي، ابن الجبل الأسمر ، الذي رغم كل شيء بقي وهو في عمق الخسارات ينادي جميعنا بتحرير صنعاء ولم نجربه لنعرف كان صادقاً
رغم أنه قاتل الكهنوت كثيراً، او كاذباً ، لنقول غير ذلك، أو لنتهمه ! ..

عيدروس ، دخل المعركة الأخيرة شجاعاً وقد فقد كل أسلحته ، كلها دفعة واحدة ، وأسلحته التي فقدها شيء أكبر وأكثر من النار والبارود أو البوازيك ، بل شيء أعمق ، فهو بعمق المعركة لم يعجز بالعراك ولكنه فقد قدرته على مواجهة السعودية ، يريد أن يحارب،دون أن يخسر المملكة،خسر روايته في الحرب حباً ووداً بالمملكة ، حارب بيديه .

وأني لأرى من خلف الحجب جوارنا الملوك وهم ذوي نخوة ومروءة ويقولون عيدروس بطلاً مهما حدث، لكنها الحرب ، هكذا هي المعركة .

خسرنا عيدروس، كان صحيحاً أو خاطئاً ، لكنه أشجع اسم بهذه المرحلة، أستطاع أن يقول لا .. بوجه الجميع لا .. بوجه الشمال والجنوب والإمارات والسعودية وعدن وحضرموت والمؤتمر والإصلاح،الشرق والغرب، بوجه كل هؤلاء قال لا ، في زمن كله نعم وبزمن لا يستطيع الكهنوت حتى الذي كلنا ندعي محاربته أن يرفض ويقول لا ، قالها عيدروس ، أحببته أو كرهته ، قالها لا رغم الواقع .

بمعركته الأخيرة ، شاهد نفسه وهو يخسر آخر كل شيء ولم يخذلنا بتصريح حول المعركة أو صنعاء ، ولك أن تتهمه بإنفصاليته وهي مكرمته لدى شعبه ومحبيه وليست تهمته ولو كانت عندك كذلك لكنه،ابن الضالع، من أشرف الرجال الذين واجهوا مبكراً ولم يفوتوا فرصة في قتال عبدالملك ، وذهب وإختفى، وهذا شاهداً له وله .

لم أحبه يوما ولست انفصاليا أصلا ولكن لم أجد ما أكرهه فيه ،أنا شمالي وحدوي وجد نفسه بين هذه المعامع الكثيرة ورأيت فيه الشجاع الذي قامر وغامر ولم تستبد به سلطة ولا أستبد به منصبه الكبير وكان وفياً لجمهوره الذي تعاهد معه على ذلك ولم يخذله .

كبر أمامكم وهو يعتلى جماهيره بما فعله أخيراً ، لم ينكر بشهوة المكاسب ما أوصله الى مجده ، حلم الدولة الذي نشأ عليه إختفى وهو يسعى اليه ، هو ذلك الريفي بشخطة الوجه ، يفدي وعده بحياته.

إن غلط الزبيدي علينا أن نبكيه وان كان محقاً فالبكاء عليه مرتين ، والعزاء الوحيد الممكن هو تحرير صنعاء كثمن لما حدث وسيحدث وغير ذلك سيتحول الرجل الى ملهم في الذاكرة الشعبية للبلاد واذا أردنا أن نعرفه بجلاء فالآتي هو الحاكم الوحيد، له أو عليه ، فقط.