أخبار اليمن

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 03:37 م بتوقيت اليمن ،،،

فتحي بن لزرق


في الأحداث الأخيرة، لم ينتصر أحد. كلنا هُزمنا، من أول تحرك وحتى الطلقة الأخيرة. كانت معركة تداخلت فيها أشياء كثيرة، إلا مصلحة يمنية حقيقية لأبناء هذا الوطن، التي غابت تمامًا.

وفي المشهد الأخير، تنبّه الجميع إلى حقيقة واحدة: أننا جميعًا انهزمنا، ولم ينتصر أحد.

وعليه، فإن هذه اللحظة تستوجب خطابًا وطنيًا يتسامى على الجراح، ويرتقي فوق الأحقاد والحسابات الضيقة. فجميع من ارتقوا في هذه الأحداث هم شهداؤنا، وجرحانا، ومصابنا الجلل واحد.

شهداء المنطقة العسكرية، وشهداء قوات المجلس الانتقالي، وشهداء حلف قبائل حضرموت وكل شهيد مدني، كلهم أبناؤنا، والخسارة فيهم جسيمة وكبيرة.

كانت معركة خاطئة وخاسرة منذ لحظتها الأولى، وكان يفترض أن تُوجَّه فيها البندقية صوب من يختطف اليمن ويُغيّب عاصمته صنعاء، لكن ما حدث قد حدث.

اليوم، يجب أن تبادر الدولة والرئاسة إلى جبر كل ضرر خلّفته هذه الأحداث، عبر زيارة بيوت الجرحى، وتقديم العون لأسر الشهداء، والإعلان الرسمي بأن جميع ضحايا هذه الأحداث هم شهداء وطن، يستحقون التكريم، وتستحق أسرهم التقدير والرعاية.

فتحي بن لزرق