منوعات

الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - الساعة 06:28 م بتوقيت اليمن ،،،


تخطو الفنانة المصرية تارا عماد خطوة جديدة في مشوارها الفني، مع انضمامها إلى فيلم "المومياء: كتاب الموتى"، في أول مشاركة لها في هوليوود، ضمن تجربة تجمعها بنجمين ارتبط اسماهما بواحدة من أشهر سلاسل المغامرات السينمائية، هما بريندان فريزر ورايتشل وايز.

ويشكل المشروع محطة لافتة في مسيرة تارا، التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء حضور متنوع بين السينما والدراما التلفزيونية، قبل أن تتجه إلى مساحة أوسع من الإنتاجات الدولية. ويمنحها الانضمام إلى سلسلة "المومياء" فرصة للظهور أمام جمهور عالمي، من خلال عمل تنتجه شركة يونيفرسال بيكتشرز، ويعيد إلى الشاشة عالما سينمائيا ارتبط بالمغامرات والآثار القديمة والأسرار الغامضة.

وأعلنت تارا مشاركتها في الفيلم عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرة عن سعادتها بهذه الخطوة بعبارة قصيرة حملت طابعا شخصيا: "تارا الصغيرة مذهولة.. الحمد لله". وعكست كلماتها حجم المفاجأة والفرحة بتحقيق تجربة جديدة في مسارها، بعدما انتقلت من المشاركة في أعمال عربية إلى مشروع سينمائي ينتمي إلى صناعة هوليوود.

وتحيط السرية حتى الآن بتفاصيل الشخصية التي ستؤديها تارا، كما لم تكشف المعلومات المعلنة عن طبيعة دورها أو موقعه في الأحداث. وتشير المعلومات المتاحة إلى أنها تنضم إلى فريق العمل في دور مهم، لكن تفاصيل الشخصية ستظل مرتبطة بما سيعلنه صناع الفيلم خلال الفترة المقبلة.

وتزداد أهمية التجربة مع عودة بريندان فريزر ورايتشل وايز إلى السلسلة، إذ يرتبط النجمان بالجزأين الأولين اللذين حققا نجاحا جماهيريا واسعا منذ انطلاقهما في نهاية التسعينيات وبداية الألفية الجديدة. وقد شكلت مغامرات ريك أوكونيل وإيفلين أحد أبرز عناصر جاذبية السلسلة، التي جمعت بين التشويق والكوميديا والمغامرات المستوحاة من الأساطير المصرية القديمة.

ومن المقرر طرح الفيلم في دور العرض خلال أكتوبر 2027، فيما تتواصل أعمال الإنتاج وسط ترقب لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه القصة الجديدة، ومدى ارتباطها بالأجزاء السابقة. ويمنح هذا الموعد المشروع مساحة إضافية للترويج، كما يتيح للجمهور التعرف تدريجيا إلى تفاصيل العمل وأبطاله.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مسيرة تارا عماد نشاطا سينمائيا ملحوظا، بعدما شاركت في فيلم "الكلاب السبعة"، الذي جمع عددا من النجوم العرب والأجانب، وقدمت خلاله شخصية كلير، وهي ضابطة في الإنتربول. وأتاح لها هذا العمل الاحتكاك بتجربة إنتاجية واسعة النطاق، تجمع بين نجوم من خلفيات فنية مختلفة وتستند إلى عناصر الأكشن والتشويق.

ولا تنفصل مشاركتها في هذه المشاريع عن مسار بدأته منذ سنوات في السينما والدراما المصرية، حيث تنقلت بين أدوار متنوعة في طبيعتها، وحرصت على عدم حصر حضورها في قالب واحد. وأسهمت أعمال مثل "الفيل الأزرق 2" و"الهرم الرابع" و"بيت الروبي" في توسيع دائرة حضورها لدى الجمهور، بالتوازي مع مشاركاتها التلفزيونية التي منحتها فرصا لتقديم شخصيات مختلفة.

وتعتمد الخطوة الجديدة على اختبار قدرتها على الانتقال إلى بيئة إنتاجية مختلفة، تتطلب التعامل مع آليات عمل وأساليب أداء وجمهور أوسع. فالمشاركة في فيلم هوليوودي معروف لا تعني مجرد إضافة اسم جديد إلى قائمة الأعمال، بل تضع الفنانة أمام تجربة مهنية يمكن أن تفتح لها أبوابا أخرى إذا نجحت في ترك بصمتها داخل المشروع.

ومع ذلك، فإن أهمية التجربة لا ترتبط باسم السلسلة وحده، بل بما ستقدمه تارا من أداء وما ستضيفه شخصيتها إلى الأحداث. فالتفاصيل المتعلقة بالدور تظل عنصرا أساسيا في تقييم مدى تأثير مشاركتها، خصوصا أن شهرة السلسلة ترفع سقف توقعات الجمهور وتضع العمل أمام مقارنات مع أجزائه السابقة.

وتمنح هذه المشاركة السينما المصرية فرصة جديدة للحضور عبر فنانة تنطلق من تجربتها المحلية نحو مشروع دولي، في وقت تتزايد فيه أشكال التعاون بين المواهب العربية والإنتاجات العالمية. ولا يعني ذلك أن الطريق إلى الانتشار العالمي أصبح سهلا، لكنه يعكس اتساع المساحات المتاحة أمام الفنانين العرب لخوض تجارب مختلفة خارج حدود أسواقهم التقليدية.

وبالنسبة إلى تارا عماد، يبدو الانضمام إلى "المومياء: كتاب الموتى" اختبارا جديدا لطموحها وقدرتها على تطوير أدواتها الفنية، مستفيدة من خبراتها السابقة في الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

وبين نجاحاتها المحلية والتجارب الدولية التي تخوضها، تقترب الفنانة المصرية من مرحلة جديدة قد تمنح مسيرتها أبعادا أوسع، فيما يبقى الجمهور مترقبا لاكتشاف الشخصية التي ستقدمها على الشاشة في العام المقبل.