مجتمع مدني

الأحد - 26 يوليو 2026 - الساعة 10:51 ص بتوقيت اليمن ،،،

اشتياق محمد سعد


أي عدالة يمكن أن يشعر بها المجتمع إذا كانت طفلة تسلب براءتها ويدمر مستقبلها ثم تكون العقوبة في نظر الكثيرين غير كافية لتحقيق الردع

هذه ليست جريمة عادية بل جريمة تهز ضمير المجتمع وتترك آثارًا قد تلازم الضحية وأسرتها طوال العمر ما شهدناه في قضايا سابقة جعل كثيرًا من الناس يفقدون الثقة في قدرة العقوبات الحالية على ردع مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال

ولهذا أصبح من الضروري مراجعة التشريعات وتشديد العقوبات إلى أقصى ما يجيزه القانون بما يحقق العدالة ويحمي الأطفال ويمنع تكرار هذه الجرائم البشعة

كما أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة فإذا ثبت وجود إهمال أو تقصير في رعاية الطفل أو تركه في ظروف تعرضه للخطر فيجب أن تكون هناك مساءلة قانونية وفقًا لما تثبته التحقيقات فالتوعية والرقابة الأسرية خط الدفاع الأول لكن ذلك لا يعفي الجاني من مسؤوليته الكاملة فهو وحده من ارتكب الجريمة ويجب أن ينال العقوبة التي يستحقها

لقد آن الأوان لأن تكون هناك وقفة جادة لتعديل القوانين المتعلقة بجرائم الاعتداء على الأطفال بحيث تكون العقوبات أكثر حزمًا وردعًا لأن حماية الأطفال ليست مطلبًا شعبيًا فحسب بل واجب شرعي وإنساني وقانوني ولا يجوز أن يشعر أي مجرم بأن العقوبة التي تنتظره أقل من فداحة الجريمة التي ارتكبها الرحمة تكون بالضحايا لا بالجناة والعدالة الحقيقية هي التي تحمي الطفل قبل أن تعاقب المجرم وتغلق كل باب قد يشجع ضعاف النفوس على تكرار هذه الجرائم ....

حسبنا الله ونعم الوكيل ونسأل الله أن يشفي الطفلة ويصبر أهلها وأن يظهر الحق وأن يوفق الجهات المختصة إلى إنزال أقصى العقوبات التي يقررها القانون بحق كل من تثبت إدانته وأن يبادر المشرعون إلى تعديل القوانين بما يوفر حماية حقيقية لأطفالنا لأن أمن الأطفال ليس مجالًا للمجاملة أو التساهل بل هو خط أحمر لا يجوز المساس به .

#الاميره_السوداء