أخبار وتقارير

السبت - 27 يونيو 2026 - الساعة 08:43 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن حرة


أكد نائب وزير الصناعة والتجارة، المستشار سالم سلمان، أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل ضرورة تاريخية ووطنية، وليس مجرد خيار سياسي أو مناسبة لتبادل وجهات النظر، مشددًا على أن مستقبل الجنوب يتطلب تعزيز التوافق الداخلي وبناء الثقة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وقال سالم إن قوة الجنوب لا تكمن في الجغرافيا أو عدالة القضية فحسب، وإنما في القدرة على تحويل هذه العدالة إلى وعي سياسي جامع، وحوار مسؤول، وتوافق وطني يحفظ الإنسان والأرض ويؤسس لمستقبل مستقر.

وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الانقسامات الداخلية تُضعف القضايا العادلة، بينما يسهم الحوار في حماية القضية الجنوبية وصون النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن التقارب بين أبناء الجنوب لا يعني إلغاء التعدد أو فرض رأي واحد، بل يقوم على احترام التنوع وإدارته بما يخدم المصلحة العامة.

وأشار إلى أن أي صيغة سياسية مستقبلية ينبغي أن تنطلق من توافق جنوبي–جنوبي حقيقي، يضمن الإنصاف، ويعترف بخصوصيات المحافظات، ويحافظ على وحدة النسيج الجنوبي، ويمنع احتكار القرار أو الثروة أو التمثيل، إلى جانب توفير ضمانات دستورية واضحة وتوزيع عادل للموارد وبناء مؤسسات قادرة على حماية الاستقرار والتنمية.

وأكد أن اللحمة الجنوبية تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار، وأن الاستقرار هو المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية وتحسين الخدمات وجذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن أي مشروع سياسي لن يحقق أهدافه في ظل الانقسام وغياب الثقة.

ودعا نائب وزير الصناعة والتجارة جميع القوى والمكونات الجنوبية إلى تغليب الحكمة والمصلحة العامة، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز خلافات الماضي، وترسيخ ثقافة الحوار باعتبارها الضمانة الحقيقية لبناء مستقبل آمن ومستقر.

واختتم سالم تصريحه بالتأكيد على أن بناء المستقبل يبدأ ببناء الثقة، وأن الثقة لا تتحقق إلا من خلال الحوار الصادق والإنصاف المتبادل والاعتراف بالتنوع، بما يجعل الإنسان الجنوبي محور العملية السياسية وغايتها، ويحول الحوار إلى قوة، والوحدة إلى وعي، والمستقبل إلى واقع قابل للتحقق.