أخبار اليمن

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 12:42 م بتوقيت اليمن ،،،

المستشار أكرم الشاطري


في واحدة من أخطر صور التلاعب بالإجراءات القضائية، تكشف مذكرة رسمية صادرة عن رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بعدن عن فضيحة مدوية داخل أروقة العدالة، بطلها ملف المعتقل عصام عبده هزاع.

القضية، التي حُسمت قانونياً بقرار واضح بعدم كفاية الأدلة والإفراج عن المتهم بضمان، لم تُعجب نافذين في الخفاء، ليتم لاحقاً تفريغ القرار من مضمونه عبر تعيين عضو نيابة آخر لإعادة تحريكها، دون أي أدلة جديدة تبرر ذلك.

المذكرة تؤكد بوضوح أن:

قرار عدم كفاية الأدلة كان سليماً ومدعوماً بتقارير رسمية.

إعادة فتح الملف تمت خلافاً للقانون، بتجاوز صارخ للتراتبية القضائية، والأخطر من ذلك، أن عضو النيابة المكلف تغيب عن عمله وجلسات المحكمة، وأجرى تحقيقات خارج إطار النيابة، داخل مواقع خاصة، ودوّن بيانات غير دقيقة في محاضر رسمية، حيث برر أفعاله بـ"توجيهات" غير موثقة.

بمخالفات إدارية، بل مؤشرات خطيرة على اختراق العدالة وتسييس القضاء.

حيث جاءت المذكرة لتفضح

التلاعب بالإجراءات في ملف المعتقل / عصام عبده هزاع

الصادر عن رئيس النيابة الجزائية المتخصصة والذي أوضح فيه ملابسات القضية والمخالفات التي رافقتها، والمتضمنة :
#أولاً: البيانات الأساسية

التاريخ: 14 / 5 / 2025م
الجهة المصدرة: رئيس النيابة الجزائية المتخصصة / عدن
الموجه إلى: معالي النائب العام القاضي / قاهر مصطفى
رقم الإحالة: ردًا على مذكرة المكتب رقم (677 – ص ع) بتاريخ 11 / 5 / 2025م
المرجع: قرار النائب العام رقم (12 / 2025م)

#ثانياً: موضوع المذكرة
توضيح وبيان بشأن ما شاب إجراءات القضية الخاصة بالمتهم / عصام عبده هزاع من مخالفات قانونية وإدارية، تمثلت في عرقلة تنفيذ قرار سابق بعدم كفاية الأدلة، وإعادة تحريك الدعوى عبر تكليف عضو نيابة آخر بخلاف ما استقر عليه الرأي القانوني.

#ثالثاً: التسلسل الإجرائي للقضية

إحالة ملف القضية:
سبق توجيه القاضي المختص باستكمال التحقيق، وتم تسليمه ملف القضية بكامل أوراقه.
الرأي القانوني السابق:
خلصت التحقيقات إلى عدم كفاية الأدلة.
صدر قرار بـ عدم إقامة الدعوى الجزائية مؤقتاً والإفراج عن المتهم بضمان مالي.

التقارير المؤيدة:

تقرير تفصيلي مرفوع بتاريخ 19 / 3 / 2025م أكد سلامة قرار عدم كفاية الأدلة.
رأي المكتب الفني جاء متوافقًا مع هذا الاتجاه.
قرار لاحق مخالف:
تم تكليف عضو نيابة آخر (القاضي / عبدالله لصور) لإعادة النظر في القضية ورفع قرار اتهام، رغم سبق إبداء الرأي فيها.

#رابعاً: الإطار القانوني

إبداء الرأي بعدم كفاية الأدلة لا يمنع إعادة التحقيق فقط عند ظهور أدلة جديدة.
في حال عدم وجود أدلة جديدة، فإن إعادة تحريك الدعوى يعد مخالفة قانونية صريحة.
التراتبية الإدارية داخل النيابة تفرض الالتزام بالتوجيهات عبر القنوات الرسمية وليس بتعليمات غير موثقة.

#خامساً: المخالفات والإشكالات المثارة
- مخالفة مبدأ حجية القرارات الإجرائية:
إعادة فتح الملف دون مستجدات قانونية معتبرة.
- تجاوز التراتبية الوظيفية:
تعامل عضو النيابة المكلف بشكل مستقل دون الرجوع لرئيسه المباشر.
- الغياب عن العمل:
تغيب القاضي / عبدالله لصور منذ 20 / 4 / 2025م وعدم حضوره جلسات المحكمة.
- إجراءات خارج الإطار القانوني:
الانتقال لسماع شهادات خارج مقر النيابة (في مصنع خاص)، خلافاً للإجراءات السليمة.
- تدوين بيانات غير دقيقة:
إثبات موقع سماع شهادة على خلاف الحقيقة (ذكر أنه في مقر المحافظة).
- الاستناد إلى توجيهات غير موثقة:
التذرع بتوجيهات النائب العام دون تقديم ما يثبت ذلك رسمياً.

#سادساً: الواقعة محل القضية
القضية رقم: (26 / 2025م ج.ج)
التهمة: الاشتراك بعصابة مسلحة وإعانة جماعة الحوثي.
ملاحظة: التوصيف القانوني يشير إلى أن التخابر يفترض جهة خارجية، ما يثير تساؤلات حول سلامة التكييف القانوني.

#سابعاً: موقف رئاسة النيابة

التأكيد على احترام صلاحيات النائب العام.
التمسك بضرورة احترام التراتبية الإدارية.
التحذير من أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى:
إضعاف هيبة النيابة.
فتح باب التشكيك في نزاهة الإجراءات.
خلق سابقة خطيرة داخل العمل القضائي.

#ثامناً: الخلاصة

تظهر الوقائع وجود تدخلات غير مبررة أدت إلى:
- تعطيل تنفيذ قرار قانوني سليم.
- إعادة تحريك قضية دون سند قانوني كافٍ.
- ارتكاب مخالفات إجرائية وإدارية من قبل عضو النيابة المكلف.

#تاسعاً: المطالب

- إعادة النظر في تكليف عضو النيابة المخالف.
- إلزام الجميع باحترام التراتبية القانونية والإدارية.
- التحقق من سلامة الإجراءات التي تمت خارج إطار النيابة.
- تثبيت القرار السابق بعدم كفاية الأدلة ما لم تظهر أدلة جديدة معتبرة.

المستشار أكرم الشاطري
رئيس منظمة احرار لحقوق الإنسان والتنمية
رئيس هيئة مكافحة الفساد جنوب اليمن
29 إبريل 2026م