عرب وعالم

الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 06:32 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أعلنت السلطات البحرينية، الإثنين، قرارها إسقاط الجنسية عن العشرات من الأشخاص على خلفية "إبداء التعاطف وتمجيد الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة"، وذلك في إشارة إلى قيام إيران خلال الحرب التي دارت بينها وبين كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية باستهداف منشآت مدنية ومرافق حيوية في المملكة وعدد من بلدان الخليج.

وتعتبر البحرين موضع استهداف استثنائي إيراني يعود إلى سنوات طويلة سابقة حاولت فيها الجمهورية الإسلامية زعزعة أمن المملكة عبر تحريك "معارضة" لنظامها مبنية على أساس طائفي واستخدمتها خلال السنوات الأولى من العشرية الماضية في تفجير اضطرابات في الشارع البحريني فضلا عن محاولة طهران زرع خلايا إرهابية في البلد منظمة ومدربة ومسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني، وتم تفكيكها جميعا وإحباط مخططاتها وعرض أعضائها على العدالة.

وجاء قرار إسقاط الجنسية، بحسب وسائل إعلام رسمية بحرينية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة عن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، بمباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها.

وصدر القرار استنادا إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص على إسقاط الجنسية في حال الإضرار بمصالح المملكة أو مخالفة واجب الولاء لها، وبناء على عرض وزير الداخلية على مجلس الوزراء، وفي إطار الجهود الرامية إلى حماية الأمن الوطني والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وشمل القرار أشخاصا ثبت تورطهم في إبداء التعاطف مع الأعمال العدائية الإيرانية أو تمجيدها، أو التخابر مع جهات خارجية، حيث بلغ عدد من أُسقطت عنهم الجنسية، بمن فيهم عائلاتهم بالتبعية، تسعة وتسين شخصا، وجميعهم من أصول غير بحرينية.

وأكدت وزارة الداخلية أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، مشددة على استمرار مراجعة ملفات الجنسية للتأكد من استحقاقها، واتخاذ ما يلزم بحق كل من يثبت تورطه في أعمال تمس أمن البلاد.

وأوضحت الجهات المختصة أنها تواصل دراسة الحالات المرتبطة بالحصول على الجنسية البحرينية، في إطار نهج يوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وضمان الولاء للدولة.

ويعكس القرار توجّها واضحا نحو تشديد الرقابة على أي نشاطات أو مواقف تُعد تهديدا للأمن القومي، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

ونجحت السلطات الأمنية البحرينية مؤخّرا في تفكيك خلية إرهابية تابعة لحزب الله اللبناني قام بتشكيلها ثلاثة أشخاص تم القبض عليهم وإحالتهم إلى العدالة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم اعترفوا بتلقيهم خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب المذكور.

ولفت البيان إلى أن هؤلاء قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تعرضت له البحرين، وجمع أموال تحت ستار "العمل الخيري"، وتحويلها لصالح أنشطة حزب الله، تمهيدا لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.