مجتمع مدني

السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 03:40 م بتوقيت اليمن ،،،

هدى الصراري


‏إن استئناف النظر في ملف عمليات الاغتيال المنفذة في محافظة عدن بات يُشكّل ضرورةً قانونيةً ملحّة، لا تحتمل التأخير أو التأجيل، وذلك في ضوء ما تكشّف من معطيات جسيمة تستوجب المساءلة الجنائية الكاملة.

وفي هذا الإطار، تبرز جملة من المتطلبات الإجرائية الجوهرية، أبرزها:

أولاً: استكمال التحقيقات القائمة وتفعيل ما أُوقف منها، مع توظيف كامل ما تضمّنته المحاضر الرسمية من أقوال وإفادات وأدلة مادية أُدلى بها على لسان عناصر خلايا الاغتيال الموقوفين في محافظتَي الضالع وعدن، باعتبار تلك الإفادات ركيزةً إثباتيةً لا يجوز إهدارها أو التغاضي عنها.

ثانياً: تمكين أسر الضحايا وذويهم من حق اللجوء إلى القضاء وتهيئة السبل الكفيلة بتذليل العقبات أمامهم، بما في ذلك حثّهم وتشجيعهم على تقديم البلاغات والشكاوى الجنائية الرسمية أمام الجهات القضائية المختصة، وضمان وصولهم إلى منظومة العدالة الجنائية بصورة فعلية لا شكلية.

إن تحقيق المساءلة الجنائية وإغلاق باب الإفلات من العقاب لا يمكن بلوغهما إلا من خلال مسار قضائي شامل ومنضبط، يُرسي مبدأ سيادة القانون، ويكفل للمتضررين حقهم المشروع في الإنصاف والعدالة.