منوعات

السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 12:45 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


في إطلالة فنية حملت الكثير من الدلالات النفسية والموسيقية، عادت النجمة المصرية شيرين عبدالوهاب لتتصدر المشهد الغنائي العربي من جديد عبر أغنيتها الأحدث "الحضن شوك"، التي أطلقتها شركة "سوني ميوزك" العالمية عبر منصة يوتيوب.

هذه العودة لم تكن مجرد إضافة لجدول إصدارات الموسم، بل جاءت كصرخة وجدانية صادقة، استطاعت من خلالها شيرين أن تحول فترات غيابها القسرية وأزماتها الشخصية المتلاحقة إلى مادة إبداعية دسمة، تلمس شغاف قلوب جمهورها الذي ظل يترقب عودة "صوت النيل" إلى سابق عهده.

اعتمدت شيرين في هذا العمل على "خلطة فنية" تمزج بين البساطة الممتنعة والعمق العاطفي، حيث تعاونت مع المبدع عزيز الشافعي الذي تولى كتابة الكلمات وتلحينها بذكاء شديد، واضعا يده على مواطن القوة في صوت شيرين التي تجيد ببراعة نقل مشاعر الانكسار والاحتياج.

وقد جاء التوزيع الموسيقي والمكساج بتوقيع توما، الذي نجح في خلق أجواء صوتية غلفتها آلات شرقية وغربية تخدم الحالة الشجنية للعمل، بمشاركة متميزة من العازفين يحيى مهدي على "التشيلو" وإسلام القصبجي على "العود"، مما أضفى لمسة من الشجن الأصيل الذي يتماشى مع كلمات الأغنية التي تقول في مطلعها: عايزة اشتكي اشكي.. واترمي ف حضن أقرب حد وابكي.. بس الحضن شوك.. والجرح جاي من القريب.

تجاوزت الأغنية، التي رُوّج لها سابقا بعنوان "عايزة أشتكي"، حدود العمل التجاري لتتحول إلى حالة إنسانية يعيشها المستمع، حيث تلامس الكلمات تساؤلات وجودية حول النصيب والخذلان من الدوائر المقربة، وهو ما يفسر التفاعل الهائل الذي حققته الأغنية فور صدورها.

ويرى نقاد أن شيرين في "الحضن شوك" لم تعد فقط لتغني، بل عادت لتمارس "العلاج بالفن"، موجهة رسالة غير مباشرة بأن المبدع الحقيقي هو من يستطيع صهر آلامه في بوتقة الإبداع ليخرج منها عملا يبقى طويلا في ذاكرة الناس، مؤكدة أن مكانتها في الصدارة تظل محفوظة طالما بقي هذا الصدق هو المحرك الأساسي لأدائها.