منوعات

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 03:57 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عيدروس النقيب


سبحان من صاغ الجمال العجيب
وكل أسرار الوجود الرهيب
ما فيه من سحرٍ ومن قوَّةٍ
تسطو على العقل الرزين اللبيب

* * *

العشق سحرٌ ما له من مثيل
يسمو على هذا الوجود الجليل
ويهزمُ البطشَ مع أهلهِ
ويزرع الإمكان في المستحيل

* * *

قد ذقت ما في العشقِ من سلسبيل
وهمتُ في بحر الغرام الجميل
ما أسعد الأيام تطفو بنا
في موكب العشق النقي الأصيل

* * *

العشقُ سلطانٌ لكلِّ الوجودْ
وكلُّ مخلوقٍ عليهِ يسودْ
وكل موجودٍ له حِصَّةٌ
من نعمةِ العشقِ ونار الصدودْ

* * *

العشقُ قانونٌ لكل الحياةْ
وفيه للعشاق طوق النجاةْ
فلنجعل العشقَ لنا فسحةً
ننال فيها من نصيب الهواة

* * *

العشقُ ترياق القلوبِ السليمْ
لكلِّ من في عشقهِ يستهيمْ
وكل من يخلص في حبِّهِ
في عالم العشقِ ينالِ النعيمْ

* * *

العشقُ أجرى في الهوى دمعتي
وأشعلَ النيرانَ في مهجتي
لكنَّهُ قد صارَ لي بلسمًا
يقضى على الآلام في رحلتي

* * *

من لم يذق عشقًا مدى عمرهِ
ولم يذب بالنار في سهدهِ
كانما عاش الحياةَ ولم
يحصدْ من العمرِ سوى قشرهِ

* * *
وهبت للأيام ما في يدي
وخلتها تمضي بلا موعدِ
لكنها راحت لغاياتها
تسيرُ لم تأبه لما في الغدِ

* * *

أمست عيوني لا تذوق الكرى
مشغوفةً شوقًا لما لا يُرى
وعندما فتشت في سيرتي
ألفيت روحي تركض القهقرى

* * *

القلب فاضت فيه آمالهُ
والعمر تستدعيه آجالهُ
والفكرة الرعناء قد غالبت
تمضي وروحي راصدٌ حالهُ

* * *

ما حيلتي والعمر يمضي هباء
من دون إحساسٍ بما في الخفاء
والدهر يجري ساخرًا إنما
يحجب عنَّا كل هذا الفضاء

* * *

بي رغبةٌ تجتاح جسمي الصغير
أن أعرف الكون العميق الكبير
لكنني تخذلني رغبتي
جياشةً أمام عمري القصير

* * *

من أين لي ما تبتغي شهوتي
وكيف ألقى في الفضا حاجتي
ورغبتي في الأرض فوارةٌ
فكيف بي أهفو إلى شهوتي؟

* * *

العقلُ أسمى كائنٍ في الوجود
يصبو ليلقى ما وراء الحدود
لكن عمر المرء يعدو بهِ
عدوًا سريعًا بينَ هذي الحشود

* * *

العقل ينهاني عن المنكرات
والنفس تدعوني إلى المغريات
فكيف أرضي النفس في حربها
ضدي، وعقلي ينشد الساميات

* * *

يا طامعًا في زهو ما في الحياة
تُسَخِّر المعروفَ للمنكرات
أما تعلمت بأن الذي
تسعى له زيفٌ من الزائفات

* * *

المال لا يغني عن الآخرةْ
ولا القصور الفخمة الفاخرةْ
فلست مستبقٍ بهذي الدُّنَى
إلَّا بقايا سمعةٍ طاهرة

* * *

يمضي الذي قد شاد تلك القلاع
ويترك الدنيا وكل المتاع
وكل ما في الكون يبقى بلا
راعٍ سوى الرب العظيم المطاع

* * *

ما أطمع الإنسان إذ يستفيق
وأضعف الإنسان في ما يطيق
لكنه يجتاز كل الذي
أمام عينيه كلمح البريق

* * *

يتوق دومًا صوب ما في الذُرى
ويقرأ الأحداث حتى يرى
وعندما يدنو إلى غايةٍ
ينسى الذي كانَ وما قد جرى

* * *

يا صانع الكونَ العظيم الكبيرْ
وخالق السر الجليل المثير
جُدْ لي بعفوٍ إنني مذنبٌ
قد غشني الإغراء في ما يثيرْ

* * *

يا منشئ الماء الذي في السحابْ
وكل ما في الكون خلف الحجابْ
رفقًا بعبدٍ قد أتى تائبًا
مستغفرًا يرجوكََ حسنَ الثوابْ

* * *

أنت الذي تحكم أحوالَنا
وأنت من نرجو بآمالِنا
فما لنا ربٌّ سواك لكي
نرضيهِ في سائر أعمالِنا

* * *

ارفق بنا من عاديات الزمان
رفقًا وبدِّل خوفنا بالأمان
فأنت من يرصد أفعالنا
على مدى الدهرِ وطول الزمان

* * *

أنت الذي تعلم أسرارَنا
وأنت من يكتب آجالَنا
فاغفر لنا يا ربُّ في توبةٍ
تغسل منا سوء أفعالِنا

شيفيلد - بريطانيا
2020-2026م