أخبار وتقارير

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 03:46 م بتوقيت اليمن ،،،

المستشار أكرم الشاطري


المسألة ليست شركة واحدة أو جهة واحدة، بل منظومة معقدة تشترك فيها أطراف متعددة، وكل طرف له دوره:

1) مناطق الإنتاج (مثل مأرب)
النفط ينتج رسميا، لكن جزء منه:
إما يهرب
أو يباع خارج القنوات الرسمية
ويتم ذلك عبر:
- وسطاء محليين
- قيادات عسكرية أو نافذين على الأرض

2) النقل (من مأرب، شبوة، حضرموت، المهرة)يتم عبر:
- صهاريج خاصة (قطاع خاص / تجار)
- طرق صحراوية بعيدة عن الرقابة
على طول الطريق توجد:
نقاط نفوذ (ليست دائما رسمية)
تفرض فيها إتاوات أو رسوم مرور
بمعنى:
كل منطقة تمر بها الشحنة تأخذ حصتها.

3) الوسطاء وشبكات التجارة
وهي الحلقة الأهم هناك تجار مرتبطون بأطراف مختلفة (حوثيين، حكومة، نافذين محليين) يعملون عبر:
شركات مسجلة بأسماء عادية
أو أفراد بواجهات تجارية
لذلك يصعب تتبع الجهة الحقيقية.

4) دور المناطق الحدودية (المهرة، عُمان)
تستخدم هذه المناطق كمنافذ عبور غير رسمية، نقاط لإعادة التصدير أو البيع، وفي بعض الحالات:
يتم تغيير الأوراق، أو بيع الشحنة كأنها تجارة خاصة

5) من المستفيد؟
الصورة الصريحة، نافذون في أكثر من طرف، شبكات تهريب
، تجار كبار، قوى محلية تسيطر على الطرق
لذلك لا يمكن اختزال الموضوع في “جهة واحدة فقط فالجميع حوثي على شرعية منخرطون

ما يحدث هو:
اقتصاد موازي للدولة، لا يخضع لرقابة حقيقية، وتشارك فيه أطراف متصارعة… لكنها متفقة على المصالح
النقطة الأخطر، هذا النموذج يؤدي إلى:
- إضعاف الدولة
- حرمان الخزينة من الإيرادات
- تغذية الصراع بدل إنهائه

السؤال الأكثر الحاحا
لماذا لا تدخل إيرادات مأرب إلى البنك المركزي عدن ؟
السؤال ليس مالي فقط، بل سياسي بامتياز.
فمأرب اليوم تمثل أحد أهم مصادر الدخل،لكن إيراداتها لا تدار كإيرادات دولة، بل كموارد نفوذ.

1) من يسيطر على الأرض، هو من يتحكم بالإيرادات.
ولذلك تحصل الأموال محليا، وتصرف محليا، ولا تمر عبر البنك المركزي اليمني، والسبب بسيط، فقدان الثقة بين الأطراف، وغياب الدولة كمرجعية جامعة.

2) اقتصاد مواز بدل دولة، وما يحدث ليس خلل إداري، بل نموذج كامل
- إيرادات خارج النظام
- إنفاق خارج الموازنة
- وقرار خارج المؤسسات
وهذا يعني:
- لا شفافية
- لا رقابة
- لا محاسبة

3) تقاسم غير معلن للمصالح، الواقع الأكثر حساسية:
كل طرف يسيطر على منطقة، يحتفظ مواردها، ويديرها لصالحه

بمعنى:
الصراع ليس سياسي وان كان هو المعلن…
لكن المصالح الاقتصادية تدار بهدوء في الخلف لإضعاف خصم شرس

فلماذا لا يتم توحيد الإيرادات لأن ذلك يعني:
- فقدان أدوات القوة
- خسارة النفوذ
- إعادة توزيع السلطة

ولهذا لا أحد مستعد للتنازل بسهولة.
5) النتيجة على المواطن
- خدمات ضعيفة
- عملة منهارة
- أسعار مرتفعة
- وانعدام ثقة كامل
بينما الأموال… موجودة، لكن خارج إطار الدولة.

الخلاصة
المشكلة ليست أن مأرب لا تورد…
بل أن الدولة نفسها لم تعد الإطار الذي تورد إليه.
ولهذا يظهر التناقض الصادم:
إيرادات تُحصّل باسم “الشرعية”ولا تصل إلى مؤسساتها.

#بالتالي
حين تتحول الموارد إلى أدوات نفوذ تموت الدولة، حتى لو بقي اسمها حيا.
باختصار يابنكسي

مأرب تحصل مليارات خارج البنك المركزي اليمني… ولا تسمى متمردة،
والجنوب يطالب بحقه… فيوصم بالتمرد!

ليست المشكلة في الإيرادات…
بل في ميزان يجرم من لا يخضع… ويتغاضى عمن يملك القوة.
فأين انت يا بنكسي من هذا الجرم ام ان البنكس اعماك واسترخصك