عرب وعالم

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - الساعة 12:44 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات العربية المتحدة عبدالله محمد بطي آل حامد أن "السجال الإعلامي في أوقات الحروب لا يقل خطورة عن دوي الصواريخ"، داعياً إلى مراجعة شاملة للمنصات الخليجية التي تفتح أبوابها لروايات إيرانية.

وقال آل حامد في تغريدة نشرها الثلاثاء على منصة إكس إن "المعركة اليوم هي معركة وعي وسرديات بامتياز"، مشيراً إلى أنه "من المؤسف" أن بعض المنصات الخليجية "تفتح فضاءها تحت عباءة الحياد المزعوم" لخطابات تروج لسردية طهران وتبرر "استباحة أوطاننا".

وأضاف "المنصات التي تروج لمن يقصف دولتها تفقد صفتها كمنصة وطنية وتتحول إلى أداة في يد الحرب النفسية للعدو". وتابع أن محللين "يروجون لسردية الحرس الثوري" يظهرون "وهم يجلسون بكل ثقة فوق أراضٍ خليجية وبتمويل خليجي".

وشدد المسؤول الإماراتي على أن "الحياد الإعلامي أمام تهديد الوجود ليس إلا خيانة للوعي"، داعياً إلى "عقول تمتلك شجاعة المواجهة" وإلى "مراجعة شاملة" لمن يعجز عن "مقارعة الحجة بالحجة وصون الحق بصلابة الموقف".

ونشر آل حامد النص نفسه باللغة الإنجليزية، مؤكداً أن "وسائل الإعلام التي تروج لمن يقصف دولها تفقد هويتها الوطنية وتصبح أدوات في الحرب النفسية للعدو".

وفي خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة مع إيران، يبرز نقاش حاد في دول الخليج حول دور بعض المنصات الإعلامية المحلية في تغطية الأحداث، وخصوصاً ما يتعلق بتضخيم "الانتصارات" الإيرانية وتقديم روايات تُرى على أنها منحازة.

وتقوم بعض المنصات بممارسات تشمل استضافة محللين يصفون العمليات العسكرية الإيرانية بـ"الضربات الموجعة" أو "الردود الاستراتيجية الفعالة"، مع التركيز على الجانب الاستعراضي وتقليل أهمية الخسائر أو الأضرار التي تلحقها بالاستقرار الإقليمي. كما تُبرز هذه التغطيات وجهات نظر تُقلل من خطورة التهديدات على الدول الخليجية، أو تصف الردود الخليجية بأنها "تصعيد غير مبرر"، تحت ستار "التوازن الإعلامي" أو تقديم "الرأي الآخر".

ووفقاً لهذه الرؤية، يُعطى منبر لأصوات تدافع عن سردية طهران أو الحرس الثوري، رغم أنها تعمل في بيئة خليجية، مما يُفسر على أنه مساهمة في "الحرب النفسية" التي تضعف الوعي الجماعي وتعزز رواية الطرف المقابل.

وكان المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، وصف خطاب الإعلام الرسمي الإيراني بأنه "تعبوي ساذج وبعيد عن الواقعية"، مشيراً إلى اعتماده على شعارات قديمة لا تخاطب إلا المحازبين.

ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متفاقمة، بما في ذلك اتهامات متبادلة بزعزعة الاستقرار، وتهديدات تتعلق بممرات الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن الإعلام أصبح ساحة رئيسية في هذه المواجهة، حيث تكتسب السرديات أهمية استراتيجية لا تقل عن الأبعاد العسكرية والاقتصادية.

وتدعو أصوات رسمية إماراتية إلى "مراجعة شاملة" للمنصات الإعلامية الخليجية، لضمان أن تكون أداة لحماية الأمن القومي والسردية الوطنية، بدلاً من أن تصبح جسراً لروايات الخصوم. ويؤكدون أن "الحياد أمام تهديد الوجود ليس حياداً، بل خيانة للواعي الجماعي".

ويبقى هذا الملف مفتوحاً، مع تزايد الدعوات لإعلام خليجي أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة الحجة بالحجة في زمن الصراعات الهجينة.