منوعات

الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 02:39 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أثار التراشق العلني بين نجوم دراما رمضان 2026، خاصة حول لقب "الأعلى مشاهدة"، موجة واسعة من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين من يرى فيه "مهاترات شخصية" تُسيء للفن، ومن يعتبره "جزءاً طبيعياً" من المنافسة الشرسة في موسم رمضاني يعتمد على الترويج الرقمي.

وشهد موسم دراما رمضان 2026 في مصر تصعيداً غير مسبوق للمنافسة على لقب "الأعلى مشاهدة"، حيث تحولت السباقات التلفزيونية والرقمية إلى معارك علنية بين نجوم وصناع الأعمال على مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع نقابة المهن التمثيلية إلى التدخل لاحتواء التراشق.

واندلعت الشرارة الأولى عندما أعلن المخرج محمد سامي تصدر مسلسل "الست موناليزا" بطولة زوجته مي عمر قائمة المشاهدات على منصة "شاهد" في مصر وبعض الدول العربية طوال فترة عرضه في النصف الأول من الشهر الكريم. و

دعا سامي إلى "الشفافية وأخلاقيات المنافسة"، محذراً من "تزييف الحقائق" في إشارة ضمنية إلى منافسين آخرين.

رد الفنان عمرو سعد سريعاً بنشر تقارير زعم أنها "معتمدة" تثبت تصدر مسلسله "إفراج" نسب المشاهدة في الفترة نفسها، بل واعتبره "الأكثر مشاهدة خلال السنوات العشر الأخيرة"، متجاوزاً حتى رقمه القياسي السابق في "ملوك الجدعنة". وسرعان ما نفت شركة "نايل سات" صدور أي بيانات رسمية من جانبها حول ترتيب المشاهدات، مما زاد من حدة الجدل حول مصداقية الأرقام المتداولة.

ودخلت الفنانة ياسمين عبد العزيز على خط الأزمة بنشر قوائم لترتيب الأعمال على "شاهد" تظهر تصدر مسلسلها "وننسى اللي كان"، مع الإشارة إلى أن عرضها يقتصر على المشتركين المدفوعين.

فرد محمد سامي عبر "ستوري" على إنستغرام بأن هذا التصدر جاء بعد انتهاء عرض "الست موناليزا"، مما أثار سجالاً حاداً غير مباشر بين الطرفين.

كما شهد الصراع تدخلاً من الفنان أحمد العوضي، بطل مسلسل "على كلاي"، الذي علق بسخرية على بعض التصريحات، وسط انتشار ادعاءات متضاربة حول صدارة أعمال أخرى مثل "هي كيميا" و"المداح 6: أسطورة النهاية".

وأمام تصاعد التراشق والمهاترات، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بياناً أعربت فيه عن "أسفها الشديد" لهذه السلوكيات، مؤكدة أنها "لا تليق بتاريخ الفن المصري".

ودعا نقيب الممثلين أشرف زكي الفنانين إلى "الترفع عن الخلافات الشخصية" والتوقف الفوري عن أي تراشق يسيء إلى صورة المهنة، مشدداً على أن "الجمهور هو صاحب الحق في منح الألقاب"، وليس التصريحات الشخصية أو المنشورات المتبادلة.

شهدت منصات مثل إنستغرام وإكس وفيسبوك تفاعلاً حاداً، مع انتشار تعليقات ساخرة وانتقادية لاذعة. فقد وصف كثيرون الصراع، بأنه "هبل في الجبل" أو "معارك وهمية" لا تفيد سوى زيادة الترند والمشاهدات الرقمية.

وعلق أحد المتابعين "دائمًا الفاشلون هم المتصدرون للمشهد بالخناقات والبحث عن وهم التقييمات المزيفة"، في إشارة إلى أن الجدل يشتت الانتباه عن جودة الأعمال نفسها.

وبرزت آراء تعبر عن الإحباط من تحول المنافسة الفنية إلى "تراشق شخصي"، خاصة بعد تبادل الرسائل المباشرة بين مي عمر وياسمين عبد العزيز، التي امتدت إلى ذكر وفاة والد مي عمر ومرض ياسمين السابق.

ورأى البعض أن الأمر "خرج عن إطار المنافسة الفنية"، وأثار تعاطفاً مع مي عمر لدى شريحة كبيرة، بينما اعتبر آخرون أن الردود "متبادلة وغير مبررة"، مطالبين الجميع بالترفع.

وقال متابع "الفن مش سباق، والجمهور هو اللي يحكم مش الستوري والترتيب".

في المقابل، دافع بعض الجمهور عن النجوم، معتبرين أن الإعلان عن النجاح "حق مشروع" في ظل غياب إحصاءات رسمية موحدة من منصات مثل "شاهد" أو "نايل سات"، التي نفت سابقاً صدور بيانات رسمية.

وأشاد آخرون بأعمال معينة مثل "الست موناليزا" أو "وننسى اللي كان"، مؤكدين أن "الذوق يختلف"، وأن الجدل لا ينفي نجاح بعض المسلسلات شعبياً.

أما النقاد والمتابعون المهتمون بالفن، فانتقدوا الظاهرة ككل، مشيرين إلى أنها تعكس "قلقاً وخوفاً" من المنافسة، وأن التركيز على "الأرقام" يُضعف القيمة الفنية.

ويبقى الرأي العام منقسماً: فئة ترى في التراشق "إهانة للجمهور" الذي يريد متابعة أعمال جيدة دون ضجيج، وفئة أخرى تعتبره "ترفيهاً رمضانياً" يزيد من الحماس للموسم. وسط هذا الانقسام، يطالب الكثيرون بإحصاءات شفافة رسمية لإنهاء "المعارك الوهمية"، وإعادة التركيز على الإبداع بدلاً من الترند.