مجتمع مدني

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 10:51 ص بتوقيت اليمن ،،،


‏فتاة يمنية شابة، تحمل الجنسية الأميركية، قررت في عام 2021 أن تعيش حياتها بحرّيتها. سافرت بمفردها من الولايات المتحدة إلى غوادالاخارا – المكسيك للقاء شاب أرادت الارتباط به، دون علم أسرتها.

‏عندما علم والدها بسفرها، اعتبر ما حدث “فضيحة عائلية”. سافر فورًا إلى المكسيك برفقة أحد أبنائه، وتمكّنوا من إجبارها بالقوة والتهديد على العودة معهم، في واقعة اعتبرها الادعاء الأميركي اختطافًا صريحًا.

‏بعد إعادتها إلى الولايات المتحدة، لم تنتهِ المأساة. والدها، بالتعاون مع أبنائه، دبّر خطة لنقلها خارج أميركا مرة أخرى. تم ترحيلها قسرًا عبر القاهرة ثم إلى اليمن، حيث جرى احتجازها هناك لنحو 16 شهرًا.

‏في اليمن، وُضعت الفتاة تحت قيود صارمة، ومُنع عنها التواصل الحر، وتعرّضت لتهديدات مباشرة، من بينها تهديد والدها لها بالقتل إن رفضت الانصياع، وذلك لإجبارها على زواج قسري من رجل اختاره هو.

‏رغم الظروف القاسية، تمكّنت الفتاة في النهاية من النجاة والعودة إلى الولايات المتحدة، حيث تواصلت مع السلطات. فتح FBI تحقيقًا موسعًا كشف تفاصيل صادمة عن شبكة عائلية متكاملة لإدارة عملية الاختطاف والاحتجاز.

‏في يناير 2026، أصدرت محكمة فيدرالية أميركية حكمًا تاريخيًا:
‏إدانة الأب بتهم الاختطاف والتآمر والنقل القسري عبر الحدود، والحكم عليه بالسجن 204 أشهر (17 عامًا).

‏كما أُدين أحد الإخوة وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، بينما ينتظر شقيق آخر صدور الحكم بحقه. المحكمة شددت على أن “الشرف” أو “العادات” لا يمكن أن تكون مبررًا لانتهاك الحرية أو ارتكاب جريمة فيدرالية.

‏القضية تحولت إلى مثال قانوني مهم في أميركا:

‏📌 لا أحد فوق القانون
‏📌 الزواج القسري جريمة
‏📌 العائلة ليست حصانة
‏📌 والحدود الدولية لا تحمي الجناة

‏قصة فتاة واحدة، لكنها كشفت صدامًا حادًا بين حقوق الإنسان والعنف الأسري المغلف بالدين أو العرف… وانتهت بحكم صارم.