أخبار وتقارير

الخميس - 15 يناير 2026 - الساعة 11:20 ص بتوقيت اليمن ،،،


لو استعادت عدن دورها الطبيعي اليوم، ستتغير قواعد اللعبة اللوجستية في الشرق الأوسط خلال 24 ساعة. شركات الشحن ستحذف "دبي" من خرائطها لتوفير الوقت والتكلفة، واليمن سيحقق استقلالاً مالياً يتجاوز عوائد النفط بـ 3 أضعاف. لماذا يصر العالم على إبقاء عدن في "غرفة الإنعاش"؟

الملاحة الدولية تُدار بـ "مسطرة الجغرافيا"، والبيانات الميدانية التي حللناها تكشف أن بقاء ميناء عدن "مُعطلاً" ليس صدفة، بل هو ضرورة لبقاء نماذج اقتصادية إقليمية أخرى على قيد الحياة.

ما الذي تكشفه لغة الأرقام؟

1. تصفير الالتفاف المفتعل: السفن القادمة من آسيا تقطع حالياً 1,440 ميل إضافية لتصل إلى "جبل علي". تشغيل عدن يعني إلغاء هذه الرحلة المهدرة، وتوفير 300 ألف دولار من الوقود لكل سفينة عملاقة.
2. خسارة المنافسين: استقرار عدن سيؤدي آلياً لسحب قرابة 6 ملايين حاوية من حصة الموانئ المجاورة التي تعتمد على "المسافنة"، مما يهدد عوائدها بمليارات الدولارات.
3. السيادة المالية: نتحدث عن دخل مباشر لليمن يتراوح بين 3 إلى 6 مليارات دولار سنوياً من رسوم المناولة والخدمات اللوجستية فقط. هذا الرقم كفيل بإنهاء الاعتماد على المساعدات الخارجية للأبد.

الحقيقة المرة:

للأسف، تُركت عدن لتعمل "شكلياً" بينما يدفع الاقتصاد العالمي كلفة شحن أطول وأغلى بلا مبرر تقني. الاستقرار في اليمن يمثل "خطرًا" على النماذج التي قامت أساساً على "تعطيل الجغرافيا" لا خدمتها.

الخلاصة:

حين يستعيد البحار الماهر والتاجر العاقل حريتهما، سيختاران الطريق الأقصر دائماً. عدن ليست مجرد ميناء، هي "الكنز" الذي يغير موازين القوى في الشرق الأوسط.. فهل اقتربت لحظة الحقيقة؟

شاركونا تحليلاتكم.. هل تعتقدون أن "الفيتو" على ميناء عدن سياسي أم اقتصادي؟

@HiddenOsint