عرب وعالم

الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 11:35 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أعلنت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" الأحد انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بعد أيام من اشتباكات دامية مع القوات الحكومية.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان “وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا"، بينما كتب مظلوم عبدي قائد قسد في منشور على موقع إكس “بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في ‍حلب، توصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى، والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا”.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر تنظيم قسد من الحيين.

وكانت وردت تقارير متضاربة من المدينة السبت، اذ أعلنت السلطات وقف القتال وقالت إنها بدأت بإخراج المقاتلين الأكراد من حلب نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، في حين سارعت الأخيرة إلى نفي الإعلان.

واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب. وأدّت المعارك إلى مقتل 21 مدنيا على الأقل وفق أرقام من الطرفين، ونزوح 155 ألف شخص من الحيين بحسب محافظ حلب. وألقى كل من الجانبين باللوم على الآخر في بدء أعمال العنف في حلب.

وتمثل هذه المغادرة خروج القوات الكردية من جيوب حلب التي كانت تسيطر عليها منذ بدء الحرب السورية في عام 2011، بينما تواصل القوات الكردية إدارة منطقة شبه مستقلة في أجزاء كبيرة ?من شمال شرق سوريا.

وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات قسد منذ توقيع اتفاق ينصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وجاء إعلان قسد انسحاب المقاتلين الأكراد، بعدما عقد المبعوث الأميركي توم باراك لقاء السبت مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، دعا بعده “جميع الأطراف الى التزام أكبر قدر من ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فورا".

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس ما لا يقل عن خمس حافلات السبت تقل رجالا يغادرون حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية برفقة قوات الأمن.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

لكن تركيا، الحليف المقرب للقادة الجدد في دمشق، تنظر إلى مكونها الرئيسي على أنه امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي وافق العام الماضي على إنهاء العمل المسلح بعدما استمر أربعة عقود ضد أنقرة. ونفذت تركيا عدة عمليات لدفع القوات الكردية بعيدا من حدودها.