أخبار وتقارير

السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 11:31 م بتوقيت اليمن ،،،

زينة الغلابي


هذا الخطاب المسموم هو إمتداد لعقلية ٧ يوليو عقلية الضم والإلحاق!.

يتبناها حتى من كانوا يدعون بأنهم مع مظلومية الجنوب التاريخية، من مثقفين ونخب اعلامية وسياسية شمالية.

اليوم كثير من الأقنعة سقطت. لا تتوهموا بعدالة تأتي من أروقة الرياض، ذات الأروقة التي طبخت فيها عمليات قتل جنودنا في حضرموت، وتم تركها للعابثين من أبناء القبائل الشمالية، والتنظيمات الارهابية.

أقول هذا وأنا غير منتفعة من أي مكون كان، أن كلّ مايدار في الرياض حاليا هو محاولة قتل ناعمة للقضية الجنوبية المطالبة بالاستقلال، واقصى مخرجاتها ستكون فتات من الاستحقاقات السياسية تهيئة لحوار آخر بين الحوثيون والشرعية " الشمالية " يناقشون فيها كل الملفات، والجنوب كملف ضمني .

سيطرت السعودية تاريخيا على القرار السياسي لليمن شمالا، من ثم في دولة الوحدة، ولم يخرج عن عبائتها سوى الحوثيون، لذلك وبعد أن فقدت القدرة على اعادة نفوذها شمالًا ، ذهبت تبحث عن مركز نفوذ جديد، وكان الجنوب خيارها الوحيد !.
خسارة المملكة لصنعاء، تريد تعويضها في عدن، ولكن دون حلول الدولة المستقلة، أو حتى الإقليم الواحد " للجنوب عامة".

اتفقت المملكة مع الحوثيون منذ نوفمبر الماضي على تسوية مع الشرعية، والعقبة الوحيدة في هذه التسوية هو الملف الجنوبي، لذلك اتفقت جميع الاطراف على قتل شرعية الانتقالي سياسيا وعسكريا، وساعدهم في ذلك اخفاقات المجلس الانتقالي نفسها .

أن ما يؤسف هو أن اخواننا من النخب الشمالية-التي لا تعترف بسلطة صنعاء-في ذروة نشوتهم جراء حل المجلس الانتقالي لا يعلمون أن هذه خطوة نحو حل جميع الاحزاب السياسية اليمنية تباعا، ودمج التشكيلات العسكرية في غرفة عمليات مشتركة، لوقف أي معركة متخيلة تتقدم نحو صنعاء.

تريد السعودية اغلاق الملف الجنوبي من خلال الحوار الشكلي(الجنوبي - الجنوبي)، ثم اغلاق الملف اليمني برمته من خلال حوار بين الشرعية والحوثيين، وانهاء ما يسمى بالتحالف العربي ، بضمانات متبادلة بينها وبين الحوثيون ( القوة الاقليمية الصاعدة ).