أخبار وتقارير

السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 01:02 م بتوقيت اليمن ،،،

محمد الثريا


في نظر قيادات الإنتقالي بالرياض كان قرار الموافقة على فكرة حل المجلس نفسه أفضل وأسلم من أصدار الرئاسة اليمنية قرار إجتثات الإنتقالي .. ربما كانت خطوة إستباقية منهم حتى وإن بدت مفروضة ..لماذا؟

لما بات مؤكدا طي صفحة المجلس الإنتقالي عسكريا وسياسيا كان مؤكدا أيضا فتح باب المحاسبة بعدها طالما لازال الكيان قائما تنظيميا، بل كانت الخشية أن تؤدي إجراءات الإجثتاث المؤكدة إلى سلسلة من الإعتقالات والإحالات للتحقيق والمحاسبات القاسية التي عادة ما تحدث عقب مرحلة سقوط أي سلطة حكم سياسي .

لذلك كان من الملائم والأسلم أن تغتنم قيادات المجلس الفرصة وتوافق على حل المجلس لنفسه تفاديا لأي تباعات قانونية خطيرة أو حتى سياسية إنتقامية .

الجانب المظلم في قصة الإنتقالي أن لديه قيادات تمتلك فكرا وصوليا مع الأسف الشديد، فعلى الرغم من تمكنها من تحقيق مكاسب عامة وخاصة خلال فترة حكم الإنتقالي وتواجده بالسلطة إلا أنها حتى خلال لحظة السقوط لم تفوت الفرصة على نفسها في تحقيق مكسب خاص يتمثل في حماية نفسها من أي مسألة أو تعرض للخطر بل ذهبت أبعد من ذلك وقفزت بأمان إلى بر المرحلة القادمة حينما ضمنت المشاركة فيها بوجه جديد وحضور مختلف .

لايوجد شيء إسمه ضغوطات وحسب من أدى إلى قرار المجلس حل نفسه، فسيناريو الإجثتاث كنتيجة حتمية للهزيمة كان جاهزا للتفعيل في حال لم يتخذ قرار حل المجلس، لاشك بأن ثمة حسابات أخرى كثيرة دفعت لذلك القرار على رأسها حسابات خاصة بالرياض ورؤيتها للمرحلة القادمة، لكن أيضا يمكن القول بأن قيادات الإنتقالي قد إستثمرت واقع الهزيمة وإستفادت حتى من لحظة السقوط .

محمد الثريا