عرب وعالم

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 11:30 م بتوقيت اليمن ،،،

رويترز


ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك أصدره مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة، بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية على ضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

وجاء في البيان "تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام".

وانقطعت إيران عن العالم الخارجي إلى حد كبير اليوم الجمعة بعد أن أوقفت السلطات خدمة الإنترنت للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات، وأظهر مقطع فيديو أبنية تشتعل فيها النيران خلال احتجاجات مناهضة للحكومة خرجت إلى الشوارع في عدة مدن.

ووثقت منظمات حقوقية بالفعل عشرات الوفيات بين المتظاهرين في غضون أسبوعين تقريبا. وبينما أظهر التلفزيون الإيراني الرسمي الاشتباكات والحرائق، ذكرت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية أن عددا من أفراد الشرطة قتلوا خلال الليل.

وتعهد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في خطاب بثه التلفزيون بعدم التراجع، واتهم المحتجين بأنهم يتصرفون نيابة عن جماعات المعارضة في المهجر والولايات المتحدة. وهدد مدع عام بتنفيذ إعدامات.

وقالت وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإيرانية إن قرار وقف خدمات الإنترنت اتخذ "من قبل السلطات الأمنية المختصة في ظل الظروف السائدة في البلاد".

لم تحشد هذه الاضطرابات شرائح واسعة من المجتمع كما فعلت موجات احتجاجية أخرى في السنوات القليلة الماضية، لكن السلطات تبدو أكثر ضعفا بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وتداعيات حرب العام الماضي مع إسرائيل والولايات المتحدة.

واندلعت الاحتجاجات في البداية لأسباب اقتصادية، بعدما فقدت العملة الإيرانية (الريال) نصف قيمتها أمام الدولار العام الماضي وتجاوز التضخم 40 بالمئة في ديسمبر كانون الأول، لكنها اتسعت لاحقا لتشمل ترديد شعارات مباشرة ضد السلطات.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) الإيرانية اليوم إنها وثقت وفاة 62 شخصا على الأقل، بينهم 14 من أفراد الأمن و48 متظاهرا، منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر كانون الأول.

وأدى انقطاع الإنترنت إلى تراجع حجم المعلومات المتداول، وتعذر الاتصال هاتفيا بمن هم في إيران. وأظهر الموقع الإلكتروني لمطارات دبي إلغاء 17 رحلة جوية على الأقل بين دبي وإيران.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية خلال الليل ما قالت إنها حافلات وسيارات ودراجات نارية تحترق، إضافة إلى حرائق في محطات مترو وبنوك.

وأظهرت مقاطع فيديو، تحققت رويترز من أنها التقطت في العاصمة طهران، مئات الأشخاص وهم يشاركون في مسيرة. وسُمعت امرأة في أحد هذه المقاطع وهي تردد هتاف "الموت لخامنئي!".

ورددت هتافات أخرى شعارات تدعم نظام الشاه.

وقالت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان إن مسيرة احتجاجية خرجت بعد صلاة الجمعة في زاهدان، وأغلب سكانها من أقلية البلوش، قوبلت بإطلاق نار أسفر عن إصابة عدة أشخاص.