منوعات

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 05:59 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


كشفت أبحاث حديثة أجراها مستشفى “ماس جينيرال بريغهام” عن نتائج مقلقة تظهر أن النساء اللواتي توقفن عن استخدام أدوية “جي ال بي ـ1” الشهيرة لعلاج السمنة والسكري، مثل (أوزمبيك) و(ويغوفي)، قبل الحمل أو خلال مراحله المبكرة، اكتسبن في المتوسط 7.2 كغ إضافية مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن هذه الأدوية مطلقا.

وتحدث الباحثون عن ارتفاع ملحوظ في معدلات المضاعفات الخطيرة، حيث ظهرت زيادة بنسبة 30في المئة في خطر الإصابة بسكري الحمل، و34في المئة في خطر الولادة المبكرة، و 29في المئة في اضطرابات ضغط الدم المرتفع المرتبطة بالحمل.

وساهمت أدوية مثل “أوزمبيك” في ارتفاع حالات الحمل في ما يعرف بـ”أطفال أوزمبيك”، لكن التوقف عن هذه الأدوية مع بداية الحمل قد يؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة.

وتعمل أدوية “جي ال بي ـ1” عن طريق محاكاة الهرمونات الطبيعية التي تنتجها الأمعاء، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وكبح الشهية.

ولكن بمجرد التوقف عن استخدامها، تختفي هذه التأثيرات بسرعة، ما يؤدي غالبا إلى استعادة الوزن وفقدان السيطرة على الشهية، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في الوزن التي لاحظها الباحثون خلال فترة الحمل.

ولاحظ الباحثون ارتباطا بين الاستخدام السابق لهذه الأدوية وارتفاع معدلات سكري الحمل، وبينما يمكن إدارة هذه الحالة عادة عبر النظام الغذائي والمراقبة، إلا أن إهمال علاجها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم والطفل على حد سواء، تتراوح بين مشاكل القلب لدى الأم والسمنة المستقبلية لدى الطفل.

أما اضطرابات ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل، والتي أظهرت الدراسة ارتباطها باستخدام أدوية”جي ال بي ـ1″، فيمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

وعلى الجانب الإيجابي، لم تظهر الدراسة أي زيادة ملحوظة في معدلات الولادة القيصرية أو المشاكل المتعلقة بأوزان وأطوال المواليد غير الطبيعية. ومع ذلك، تشير هذه النتائج مجتمعة إلى فجوة معرفية كبيرة في رعاية النساء اللواتي يعتمدن على هذه الأدوية قبل الحمل.

وقالت الدكتورة كاميل بو، كبيرة الباحثين في الدراسة: “هناك حاجة ماسة لمزيد من الدراسات لموازنة الفوائد المعروفة لأدوية “جي ال بي ـ1″ قبل الحمل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بالتوقف المفاجئ عنها.”

وأضافت، أنه يجب العمل على تطوير بروتوكولات أفضل تساعد في إدارة الوزن وتقليل المخاطر الصحية خلال هذه الفترة الانتقالية الحرجة.

بدورها أشارت الدكتورة جاكلين مايا، المشاركة في الدراسة ومختصة الغدد الصماء للأطفال، إلى أن استخدام أدوية ناهضات مستقبلات”جي ال بي ـ1″

ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلا أنّ التوصيات ما تزال تدعو إلى وقفها قبل الحمل بسبب نقص البيانات المرتبطة بسلامتها على الأجنّة.

وقالت: “أردنا فهم كيف يؤثر هذا التوقف على زيادة الوزن ونتائج الحمل.”