أخبار وتقارير

الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 08:01 م بتوقيت اليمن ،،،

يعقوب السفياني



1️⃣ الإعلان ليس بيانًا سياسيًا عاديًا بل «إطار سيادي انتقالي»
ما صدر الليلة هو إعلان انتقال من الشرعية الثورية/التمثيلية إلى شرعية إجرائية زمنية. المجلس الانتقالي لا يقول “نعلن الدولة الآن”، بل يقول: نحن نحدد مسارًا دستوريًا مضبوطًا بزمن ينتهي بنتيجة سيادية محددة (استعادة الدولة).
2️⃣ المرحلة الانتقالية لسنتين = تعليق مشروط للواقع القائم لا الاعتراف به
إقرار مرحلة انتقالية لا يعني قبول الوضع الحالي، بل إدارته مؤقتًا لتجنب الانهيار. هذا مهم دستوريًا لأنه يحافظ على مبدأ “استمرارية المرافق العامة” (Continuity of Public Services) وهو مبدأ معترف به دوليًا.
3️⃣ الإعلان الدستوري المؤجَّل هو جوهر البيان لا تفصيله
أخطر جملة في النص:
"تم إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب سيتم إعلانه اليوم ويبدأ تنفيذه 2 يناير 2028"
هذا يعني أن الدولة أُقرت قانونيًا داخل مؤسسات المجلس، لكن تنفيذها معلّق زمنيًا، وليس مشروطًا سياسيًا. هذا فارق بالغ الخطورة والذكاء.
4️⃣ النفاذ الفوري المشروط = حق الدفاع عن تقرير المصير
النص يقرّ مبدأ دستوري حساس:
إذا فُرضت حرب أو اعتداء → يسقط القيد الزمني ويصبح الإعلان الدستوري نافذًا فورًا.
هذا يضع أي طرف معادٍ أمام معادلة قانونية:
الهجوم على الجنوب = تفعيل الدولة فورًا.
5️⃣ الاستفتاء ليس تنازلًا بل تحصينًا قانونيًا دوليًا
الدعوة لاستفتاء ليست لإثبات الإرادة (الإرادة مثبتة)، بل لـ تحويل القضية من نزاع سياسي إلى مسألة قانون دولي وفق ميثاق الأمم المتحدة (حق تقرير المصير).
6️⃣ البنك المركزي في عدن ذُكر عمدًا كرمز سيادي لا مالي فقط
إعادة التأكيد على تحصيل الإيرادات عبر البنك المركزي في عدن تعني:
• الاعتراف الضمني بعدن كـ عاصمة مالية وسيادية
• رفض أي ازدواج مالي
• تثبيت مبدأ “السيادة الاقتصادية قبل السيادة السياسية”
7️⃣ العلاقة مع الشمال أُعيد تعريفها قانونيًا
البيان لا يتحدث عن “وحدة” ولا “انفصال”، بل عن شراكة انتقالية مؤقتة. هذا يعادل في القانون الدستوري:
إدارة علاقة بين كيانين سياسيين في طور إعادة التشكل
وليس علاقة مركز/هامش.



#يعقوب_السفياني