أخبار اليمن

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 11:42 م بتوقيت اليمن ،،،

الرياض


وجّه فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رسائل مباشرة إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، شدد فيها على أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها، وستواصل جهودها لتخفيف معاناتهم، مع التمسك بخيار السلام العادل، واستعادة مؤسسات الدولة، وحماية سيادتها ومصالح جميع اليمنيين.

رسائل إلى أهلنا في مناطق المليشيات:

1-أنتم روح هذه الجمهورية ولن نتخلى عن تطلعاتكم مهما كانت التضحيات.

لقد قدمنا كل المبادرات الممكنة لتخفيف معاناتكم، وحماية أرواحكم، وفتح آفاق السلام، لكن هذه الجماعة المارقة اختارت في كل مرة الهروب إلى التصعيد والخراب.

2-لم تكن الدولة يوماً سبباً في إغلاق مطار صنعاء، بل قدمت مبادرة تلو الأخرى لتشغيل الرحلات عبر الناقل الوطني، وضمان استمرار السفر بصورة قانونية لجميع اليمنيين، لكن المليشيات ذهبت إلى احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ومصادرة أموالها وتدميرها، دون اكتراث لمعاناة المواطنين.

3-إلى قبائل اليمن، وإلى كل أبٍ وأم:

لا تجعلوا أبناءكم وقوداً لحروب عبثية لا تخدم وطنكم ومستقبله، ذلك أن الجمهورية قامت لتصون كرامة اليمنيين جميعاً، دون تمييز، وإن التغيير الحقيقي يبدأ بانحياز الجميع لمشروع الدولة، والعدل، والمواطنة المتساوية.

4-لقد أثبتت التجارب أن سياسة الابتزاز والتصعيد لن تجلب لليمن سوى مزيد من المعاناة، لهذا ستواصل الدولة، بكل مؤسساتها وقواتها المسلحة، أداء واجبها الدستوري في حماية سيادتها، وصون مصالح مواطنيها، مع بقاء يدها ممدودة لكل مسعى صادق يحقق سلاماً عادلاً ينهي الانقلاب ويصون كرامة اليمنيين.


لا حصار على مطار صنعاء

في غضون ذلك، استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى اليمن، جوناثان بيتشا.

وتطرق اللقاء للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، اضافة الى التطورات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اللقاء اشاد رئيس مجلس القيادة، بالعلاقات التاريخية والشراكة الممتدة بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، اضافة الى الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم أمن اليمن، واستقراره، ومكافحة الإرهاب، وحماية أمن المنطقة والممرات المائية.

وأعرب فخامة الرئيس عن تقديره لموقف المجتمع الدولي في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وادانته ادانة الصريحة للانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية وتحميل النظام الإيراني مسؤولية دعم المليشيات الحوثية في تحد صارخ لقرارات الشرعية الدولة، لا سيما القرار (2216).

وأوضح فخامة الرئيس أن تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو في الأمم المتحدة، تلتزم بحماية سيادتها وعدم الانجرار إلى توسيع دائرة المواجهة، بعيدا عن الهدف الرئيس الذي تحركت من اجله القوات المسلحة.

وأضاف أن هذا السلوك يجسد الفارق بين دولة مسؤولة تحتكم إلى القانون الدولي، ومليشيات لا تتورع عن الزج بالمدنيين كدروع بشرية في صراعاتها العبثية، مؤكداً أن ضبط النفس لم يكن تنازلاً عن السيادة، بل ممارسة مسؤولة لها.

وجدد فخامة الرئيس تأكيد التزام الدولة باتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، قائلا: ان الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية.

واوضح فخامة الرئيس، أن الحكومة لم تغلق مطار صنعاء يوما كما تدعي المليشيات، بل قدمت جميع البدائل القانونية لتشغيل المطار عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية، لافتا الى ان المليشيات هي التي رفضت هذه الحلول لأنها تريد استخدام المطار أداة لفرض أمر واقع، وتسخيره في خدمة القيادات الحوثية وعائلاتها، وليس لخدمة جميع اليمنيين دون تمييز.

وأكد فخامة الرئيس أن قراءة مسار المليشيات الحوثية خلال السنوات الماضية، تكشف نمطاً ثابتاً في إدارة الأزمات، يقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين في الامن والاستقرار والعيش الكريم، عبر افتعال مواجهات خارجية ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيداً عن جوهر القضية اليمنية.

وأضاف أن هذا النهج، والخطاب المأزوم لم يعد يقتصر على التهرب من الاستحقاقات الوطنية، بل أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة بالقوة، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تحجب حقيقة الصراع، ولن تغير من حقيقة أن السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب، والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.

حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.