أخبار رياضية

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 06:37 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


تشهد النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إقامة العديد من المباريات بين منتخبات آسيوية وأفريقية. وتعد آسيا وأفريقيا القارتين الوحيدتين خارج أوروبا وأميركا الجنوبية اللتين قدمتا منتخبات وصلت للدور قبل النهائي في كأس العالم خلال القرن الـ21، حيث وصلت كوريا الجنوبية للمربع الذهبي عندما استضافت المونديال مناصفة مع اليابان عام 2002، بينما حقق المغرب الإنجاز ذاته في المونديال الماضي بقطر عام 2022.

وباستثناء هذين المنتخبين، يظل المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأمييكا الجنوبية الذي وصل إلى قبل النهائي هو الولايات المتحدة في النسخة الأولى التي نظمتها أوروغواي عام 1930، عندما كان متصدرو المجموعات يتأهلون مباشرة إلى المربع الذهبي.

ويشهد المونديال القادم أكبر عدد من المباريات بين منتخبات الاتحادين الآسيوي والأفريقي في البطولة، حيث تقام 6 لقاءات فيما بينها بالنسخة المقبلة، ففي المكسيك، تلتقي كوريا الجنوبية مع جنوب أفريقيا في مونتيري خلال مباراتهما الأخيرة ضمن المجموعة الأولى، بينما يواجه منتخب تونس نظيره الياباني في المدينة نفسها ضمن المجموعة السادسة.

وفي الولايات المتحدة، يواجه منتخب إيران نظيره المصري في سياتل بالمجموعة السابعة، ويلتقي منتخب الرأس الأخضر مع السعودية في هيوستن في المجموعة الثامنة، وتلعب الأردن ضد الجزائر في منطقة خليج سان فرانسيسكو بالمجموعة العاشرة في مواجهة عربية خالصة، في حين يلعب العراق مع السنغال بملعب (بي إم أو فيلد) في مدينة تورونتو الكندية، ضمن منافسات المجموعة التاسعة.

ظهور أول
رغم أن أفريقيا سجلت ظهورها الأول في نسخة إيطاليا عام 1934 من خلال المنتخب المصري، وتبعتها آسيا سريعا عبر جزر الهند الشرقية الهولندية (إندونيسيا حاليا) في النسخة التالية عام 1938، فإن أول لقاء بين القارتين في النهائيات العالمية جاء في هذه المباراة ضمن المجموعة الثالثة بمونديال فرنسا عام 1998.

وكان المنتخب السعودي قد رفع سقف التوقعات بوصوله لدور الـ 16 في نسخة الولايات المتحدة عام 1994، ومع ذلك، وبعد خسارتين متتاليتين أمام الدنمارك وفرنسا، دون تسجيل أي أهداف واستقبال خمسة أهداف، دخل لاعبو المنتخب (الأخضر) المباراة وهم خارج حسابات التأهل بالفعل.

وفي الوقت ذاته، تعرضت جنوب أفريقيا لخسارة قاسية 0-3 أمام فرنسا في مباراتها الافتتاحية، ولكن بعد التعادل مع الدنمارك 1-1، كان لا يزال لديهم فرصة للتقدم لدور الـ16 في حال تحقيق الفوز على المنتخب السعودي. وتحت قيادة المدرب الفرنسي فيليب تروسيه، افتتح منتخب جنوب أفريقيا التسجيل في الدقيقة 18، إلا أن السعودية سرعان ما قلبت الطاولة عازمة على تجنب ثلاث هزائم متتالية. وسجل سامي الجابر هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول، وتبعه يوسف الثنيان في الدقيقة 74، حيث جاء الهدفان من ركلتي جزاء، ثم أدرك بارتليت التعادل مرة أخرى لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2.

لم يسبق لمنتخب اليابان أن تجاوز دور المجموعات في المونديال قبل هذه النسخة من البطولة، ولكن بعد تحقيق فوز وتعادل أمام بلجيكا وروسيا في مباراتيها السابقتين، كانت بحاجة فقط لتجنب الهزيمة لضمان التأهل. أما منتخب تونس، الذي لم يفز بمباراة في كأس العالم منذ انتصاره على المكسيك 3-1 عام 1978 بالأرجنتين، فكان يملك نقطة واحدة فقط، مما يعني أنه كان مطالبا بالفوز مع انتظار نتائج إيجابية من مباريات الأخرى.

وسيطرت اليابان على المباراة منذ بدايتها، وأبدى المدرب فيليب تروسيه رغبته في اختراق خط الدفاع من خلال إشراك الجناح الأيمن دايسوكي إيشيكاوا مع بداية الشوط الثاني، وقد أتى هذا التبديل ثماره على الفور. وبعد مرور ثلاث دقائق فقط من الشوط الثاني، استغل لاعب الوسط هيرواكي موريشيما كرة تائهة داخل منطقة الجزاء ليطلق تسديدة قوية بالقدم اليمنى في الزاوية اليسرى السفلية، ثم حسم ناكاتا الفوز برأسية عقب عرضية من إيتشيكاوا.

وصلت كوريا الجنوبية إلى مونديال ألمانيا بتوقعات عالية بعد بلوغها قبل النهائي في النسخة السابقة من كأس العالم، وفي المقابل، كانت توجو تسجل ظهورها الأول في البطولة، وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي لا تعتبر فيها كوريا الجنوبية الطرف الأضعف في مباراة بكأس العالم.

ومع ذلك، ورغم كونها المرشح الأوفر حظا للفوز، بدت كوريا الجنوبية متوترة منذ صافرة البداية، وظهر عليها الارتباك أمام الهجمات القوية لمنتخب توجو، وتأخرت في النتيجة خلال الدقيقة 31 عندما أرسل الظهير الأيمن ماساماسو تشانجاي تمريرة طويلة خلف الدفاع أنهاها محمد قادر ببراعة في الشباك.

ولكن دخول آن جونج هوان، الذي شارك بمونديال 2002، أثبت أنه كان حاسما، فبعد مرور تسع دقائق على بداية الشوط الثاني، عادل لي تشون سو النتيجة بتسديدة مقوسة من ركلة حرة، وبعد 18 دقيقة، أحرز آن جونج هدف الفوز لتحقق كوريا انتصارها الأول على الإطلاق في كأس عالم تقام خارج أرضها.

مسيرة في الذاكرة
لا تزال مسيرة غانا في عام 2010 محفورة في الذاكرة، بفوزها في دور المجموعات على صربيا، وانتصارها في دور الـ16 على الولايات المتحدة، ومباراتها المثيرة في دور الثمانية ضد منتخب أوروغواي. ومع ذلك، لو لم تتمكن غانا من حصد نقطة واحدة أمام أستراليا في مباراتها الثانية بالمجموعة الرابعة، لما كتبت قصة النجاح اللاحقة مطلقا.

ومع نهاية دور المجموعات، تساوى المنتخبان الغاني والأسترالي برصيد أربع نقاط لكل منهما، ولكن بفضل أفضليتها الطفيفة في فارق الأهداف، تأهلت غانا بصعوبة إلى دور الـ16. ووجدت غانا نفسها تحت الضغط منذ البداية، ففي الدقيقة 11، سدد لاعب وسط أستراليا مارك بريشيانو ركلة حرة مباشرة من حدود منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس ريتشارد كينجسون من التصدي لها، مما سمح لبريت هولمان بالتسجيل من مسافة قريبة.

ولكن غانا أحرزت هدف التعادل في الدقيقة 25، عندما تجاوز أندريه أيو الظهير الأسترالي لوك ويلكشاير، وأرسل عرضية حولها جوناثان منساه نحو المرمى، واصطدمت الكرة بذراع هاري كيويل، مما أدى لطرده واحتساب ركلة جزاء لغانا، سجلها أسامواه جيان ليعادل النتيجة وينقذ فريقه من الخسارة.

عانى منتخب الجزائر من سوء حظ في مونديال إسبانيا عام 1982، تمثل في الخروج من دور المجموعات رغم فوزه بمباراتين، على ألمانيا الغربية وتشيلي، في المجموعة الثانية، وذلك خلال مشاركتها الأولى على الإطلاق في كأس العالم.

ولهذا السبب، كان لانتصار منتخب (محاربو الصحراء) 4-2 على كوريا الجنوبية عام 2014 أهمية بالغة، وقد قادته هذه النتيجة إلى التأهل للمرة الأولى في تاريخه لدور الـ16 في نهائيات المونديال.

وبعد خسارته 1-2 أمام منتخب بلجيكا في مباراته الافتتاحية، دخل المنتخب الجزائري مباراة كوريا الجنوبية بعزيمة وإصرار، وفي غضون 38 دقيقة انطلق الفريق ليتقدم بثلاثية نظيفة. ورد منتخب كوريا الجنوبية بهدف عن طريق سون هيونج مين، لكن ياسين براهيمي، الذي يعتبر أحد أفضل المراوغين في العالم، حسم المواجهة فعليا في الدقيقة 62 بمراوغة رائعة وتسديدة متقنة لتصبح النتيجة 4-1. وقلص كو جا تشول الفارق لمنتخب كوريا الجنوبية بهدف آخر، لكن الفريق الآسيوي لم يتمكن من تجنب الهزيمة.