الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 05:54 م
حق اُسقط في غفلة من عمر الزمن ، لغرض في نفس يعقوب حينها ، بلغ أربعة عشر عامً كاملةً ، ألا وهي العلاوات السنوية للعامين 12و2013م، أستحقهُ عضو الهيئة التعليمية ، والتعليمية المساعدة ، كغيره من موظفي الخدمة المدنية والتأمينات ، مما ترتب عليه فقدان حق بأثر رجعي في المبلغ المالي كإضافة للراتب الأساسي ، ومع هذا الفقد حُرمنا من التقييم الصحيح للعلاوات السنوية الممنوحة بالقرار الوزاري للأعوام من 14 حتى 2020م ، مع انعدام فوارق تلك العلاوتان المالية لمدة أربعة عشر عاما مضت ، بمبلغ مالي يفوق المليون ريال بكثير ، في حين أستأثر به غيرنا منذُ تاريخ استحقاقها .
من هذا المنظور تحتل العلاوات السنوية الممنوحة لموظفي الدولة دوراً بارزاً في تحسين الدخل المادي لراتب الموظف ، وتحسين راتبه التقاعدي عندما يصل إلى إحدى الأجلين ، بهدف خلق نوع من الاكتفاء المادي لسد المستلزمات الضرورية للحياة ، ويطمئن ذويه بأن وزارة الخدمة المدنية في رعاية تامة لمصالحهم المادية وفق نظام إداري منضبط تخضع هذه المصلحة للتدقيق والمسائلة والتصحيح ، ضمن اللوائح والأنظمة المعمول بها وتجويدها وملائم لروح العصر .
بما أن وزارة الخدمة المدنية تضطلع بدور هام في تجسيد أهداف التنمية الاقتصادية وتحقيق الحماية الاجتماعية في المجتمعات الحية ، ولا يتم ذلك إلا من خلال الإنصاف ، وتطبيق القوانين المُنظِمة ، إذ تحتل في نظري مكانة رفيعة في المجتمع ، ويمكن تشبيهها بمؤسسة قضائية تنصف كل موظف ، وتسعى لذلك بصورة متواصلة ، من خلال المعرفة المملوكة لها كإحدى المستلزمات الضرورية لمعالجة الأخطاء .
إن هذا الخطأ لم يكن خطأً فردياً بل خطأ مؤسسي يقع على عاتق جهاز التدقيق والمتابعة الخاص بالوزارة بالدرجة الأساسية ، والذي يجب عليها أن تتأكد من استيفاء جميع المؤسسات المدنية الخاضعة لها بأنها قد استوفت رفع الكشوف المطلوبة للعلاوات السنوية 12و2013م ، إذ تعد عملية جوهرية لصالح المؤسسة المعنية بمصالح موظفيها ووزارة الخدمة المدنية على حد سواء ، حتى لا تحدث تبعات يتضرر منها الموظف كفرد أو جماعة تنتمي إلى أية مسمى إداري ضمن الهيكل الوزاري للحكومة ، في ضياع حق مكتسب ، فيلجأ إلى المحكمة الإدارية لاسترداده ، فيدخل في خصومة مع شريك أساسي جاء لحمايته .
بما أن الأمر الإداري بالتوظيف هو أول عقد قانوني يبرم بين طالب التوظيف بعد تخرجه من تعليمه بمستوياته ومسمياته العديدة ، مع مكتب العمل في المحافظة ، والذي فيه تحفظ الحقوق وتصان ، ويدافع عليها ، من حيث الدرجة الوظيفية وراتبها والعلاوات السنوية والترقيات العلمية والإدارية وما يترتب عليها من استحقاق مادي ، حتى دون المطالبة بها ، ودون تعقيد أو معيقات إذا استوفى شروطها .
فالتجسيد العملي لقرار مجلس الوزراء الجديد الصادر في 2026/5/19م هو لمعالجة الصعوبات التي يعاني منها موظف الدولة بكافة مسمياتها بتدني الراتب الأساسي ، ولتجاوز النواقص التي رافقت هذا الاستحقاق منذُ عام 2013م وحتى العام 2024 م ، ويُخلِصها من الشوائب العالقة ، تجسيدً للوظيفة المناطة بوزارة الخدمة المدنية والتأمينات ، كرسالة سلام ، وشريك فاعل لحفظ حقوق الموظف .
أو نقول ما نتيجة هذا العمر في الخدمة المدنية " العقد القانوني بين الموظف ومكتب الخدمة المدنية" إذا لم يؤخذ في الحسبان كوسيلة لتحسين وتجويد الوضع المادي ، بما يتوافق والقوانين واللوائح المنظمة ، متمثلاً بزيادة الراتب الأساسي ، ويصبح ككفتي ميزان لتحقيق العدالة المالية بين من قضى ثلاثون عامً أو أكثر ، ومن تحصل على اللقب العلمي المماثل " أستاذ مساعد" منذُ عدة أشهر فقط بفارق مالي بسيط .
إذاً تصعيد عوامل التهديد نحونا دون مبالاة من جهات الاختصاص ، يتطلب منا المواجهة لإزالة أثر هذه التهديدات ، والتصدي لتبعاتها بالصورة التي نراها مناسبة ، والصورة المتاحة في واقعنا هو التعبير الكتابي ، وقد سبق أن تم نشر ثلاثة مقالات " خاضعاً للاستقطاعات القانونية ، وسؤال مُلِح ، لا يوجد قرار المنع او الإستثناء ، لتحييد هذا التهديد وتسويق احتياجاتنا علناً ، لإشباع رغبة الدفاع عن حقوقنا المسلوبة ، و معيار للجودة بالقدرة على المشاركة في النقاش النقدي ، حتى نتكامل مع الهدف مع قرار رئيس الوزراء الجديد .
إن الرؤية الواضحة للتوجيهات الأخيرة تعد حجر الزاوية لتحقيق هدف القرار. لتحويّل التوجيهات النظرية إلى خطوات عملية ومسار تنفيذي واضح قابل للقياس والنجاح ، وهذا ما ننتظر نتائجه من الأخ العزيز سالم ثابت العولقي ، وزير الخدمة المدنية والتأمينات .
د. عارف محمد احمد علي