أخبار رياضية

الأربعاء - 20 مايو 2026 - الساعة 06:26 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


يستعد منتخب المغرب للمشاركة من جديد في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين. ويحلم منتخب المغرب، في مشاركته السابعة بكأس العالم على مدار تاريخه والثالثة على التوالي، بتكرار إنجازه الذي حققه في النسخة الماضية للمونديال عام 2022 بقطر، حينما كان أول منتخب عربي وأفريقي يصعد للدور نصف النهائي في البطولة، قبل أن يحصل على المركز الرابع.

وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة برفقة منتخبات البرازيل وأسكتلندا وهايتي، حيث تبدو الفرصة متاحة أمامه للصعود إلى الأدوار الإقصائية في المسابقة العالمية. ودافع عن ألوان المنتخب المغربي في كأس العالم العديد من النجوم في مختلف الأجيال، حيث شارك أسود الأطلس في المونديال أعوام 1970 و1986 و1994 و1998 و2018 و2022، غير أن وسائل الإعلام ستسلط الضوء في السطور التالية على قائمة اللاعبين المغاربة الأكثر ظهورا في مباريات البطولة.

حكيمي وزياش
يتصدر أشرف حكيمي وحكيم زياش القائمة بعدما خاض كل منهما 10 مباريات خلال مشاركتهما في نسختين من كأس العالم، بإجمالي 903 دقائق لكل منهما، بواقع 3 مباريات في مونديال روسيا 2018، حينما ودع منتخب المغرب البطولة من الدور الأول، و7 لقاءات في مونديال قطر، خلال رحلة صعود الفريق للمربع الذهبي.

وخلال تواجده في المونديال أحرز زياش، الذي يلعب في مركز صانع الألعاب، هدفا في شباك منتخب كندا، خلال فوز المغرب 2 – 1 في دور المجموعات لمونديال قطر، كما قدم تمريرة حاسمة واحدة، خلال انتصار الفريق 2 – 0 على منتخب بلجيكا في الدور ذاته بالبطولة نفسها.

أما حكيمي، الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، فلم يتمكن من التسجيل خلال المباريات العشر التي لعبها مع منتخب المغرب في كأس العالم، بينما اكتفى بتقديم تمريرة حاسمة واحدة، وذلك خلال لقاء كندا في المونديال الماضي.

سفيان أمرابط هو ثالث أكثر لاعبي منتخب المغرب ظهورا في مباريات كأس العالم، حيث خاض 8 لقاءات خلال مشاركتين في المونديال، بواقع مواجهة وحيدة في كأس العالم بروسيا قبل 8 أعوام، و7 لقاءات في المونديال القطري. وبلغ إجمالي الدقائق التي لعبها أمرابط، الذي يلعب في مركز لاعب الوسط المدافع، مع المنتخب المغربي في المونديال 674 دقيقة، لكنه لم يتمكن من التسجيل أو صناعة أي أهداف خلال اللقاءات الثمانية التي لعبها.

انضم رومان سايس إلى القائمة بعدما لعب 8 لقاءات أيضا خلال مشاركتيه مع منتخب المغرب بكأس العالم، حيث لعب مباراتين في مونديال روسيا و6 لقاءات في كأس العالم بقطر. ووصل مجموع دقائق لعب سايس، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع، 648 دقيقة، حيث أحرز خلالها هدفا في لقاء المنتخب المغربي مع نظيره البلجيكي في المونديال القطري.

يمتلك المهاجم المغربي يوسف النصيري العدد نفسه من المباريات التي لعبها أمرابط وسايس، حيث لعب 8 لقاءات خلال مشاركته في نسختين من المونديال، بواقع لقاء وحيد في كأس العالم بروسيا و7 مواجهات في نسخة المسابقة الماضية بقطر قبل 4 أعوام. ورغم تساويه معهما في عدد المباريات فإنه لعب دقائق أقل منهما، حيث شارك في 565 دقيقة، لكنه كان الأكثر فاعلية على الصعيد الهجومي، بسبب طبيعة مركزه حيث أحرز 3 أهداف.

وسجل النصيري أول أهدافه مع المغرب في المونديال، خلال تعادل الفريق 2-2 مع منتخب إسبانيا بدور المجموعات لنسخة كأس العالم في روسيا، كما هز الشباك في فوز الفريق 2 – 1 على كندا بمونديال قطر، الذي شهد إحرازه هدف المنتخب العربي الوحيد خلال انتصاره 1 – 0 على منتخب البرتغال بدور الثمانية، ليقوده إلى الدور نصف النهائي.

كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن قرعة إقصائيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي أجريت الثلاثاء بمصر، جاءت دون مفاجآت كبيرة، بالنظر إلى معرفة المنتخب المغربي المسبقة بمنافسيه في المجموعة. وأوضح وهبي، في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن أسود الأطلس سبق لهم ان واجهوا المنتخبات الثلاثة التي أوقعتهم القرعة إلى جانبها، وهو ما يمنح الطاقم التقني صورة واضحة تساعد على التحضير الجيد لهذه الاستحقاقات، دون التقليل من صعوبة المباريات المرتقبة. وأكد الناخب الوطني أن الهدف الأساسي للمنتخب المغربي يبقى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، مشددا على أن تحقيق هذا الحلم يمر أولا عبر ضمان التأهل وإنهاء التصفيات في صدارة المجموعة.

كما أشار وهبي إلى أن بعض المنتخبات، وفي مقدمتها الغابون، أظهرت تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة بفضل نتائجها الإيجابية في التصفيات، ما يفرض التعامل معها بكثير من الحذر والتركيز. وفي ختام حديثه أوضح مدرب المنتخب الوطني أن الاستعداد الفعلي لـ”الكان” سينطلق مباشرة بعد نهاية كأس العالم 2026، مؤكدا أن التتويج باللقب القاري يظل طموحا مشروعا ينتظره جميع المغاربة.

حضور تاريخي

تسجّل كرة القدم العربية حضورا تاريخيا في نهائيات كأس العالم 2026 مع مشاركة 8 منتخبات عربية في النسخة الموسعة من البطولة، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا، موزعة على 12 مجموعة.

ويمثل هذا الرقم محطة غير مسبوقة في مسار الكرة العربية على الساحة العالمية؛ إذ تحضر من أفريقيا منتخبات مصر والمغرب والجزائر وتونس، ومن آسيا منتخبات السعودية وقطر والعراق والأردن، الذي يسجل ظهوره الأول في تاريخ المونديال. وسط هذا الحضور العربي الواسع، يبدو المنتخب المغربي العنوان الأبرز، ليس فقط لأنه يدخل البطولة بوصفه أكثر المنتخبات العربية حضورًا في اللحظة المونديالية الأخيرة، وإنما لأنه يحمل إرثًا ثقيلًا صنعه في قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم وينهي البطولة في المركز الرابع.

يخوض منتخب المغرب نهائيات كأس العالم 2026 للمرة السابعة في تاريخه، والثالثة على التوالي، في إنجاز يعكس استمرارية مشروع كروي أصبح من بين الأكثر استقرارًا في القارة الأفريقية والعالم العربي. لكن المشاركة الجديدة لن تكون عادية بالنسبة إلى أسود الأطلس. فبعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، لم يعد المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بحثًا عن ظهور مشرّف فقط، وإنما بوصفه فريقًا ينتظر منه جمهوره أن ينافس، وأن يثبت أن ما حدث في الدوحة لم يكن طفرة عابرة.

سيلعب المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة، إلى جانب البرازيل وأسكتلندا وهايتي. ورغم اصطدامه بالمنتخب البرازيلي في المباراة الافتتاحية، إلا أن رفاق أشرف حكيمي قادرون على تجاوز عتبة دور المجموعات. ففي حين تبدو هذه المجموعة قوية على الورق، إلا أنها تمنح أسود الأطلس فرصة واقعية للعبور إذا أحسنوا التعامل مع اختبار الافتتاح أمام البرازيل، ثم مباراتي أسكتلندا وهايتي.

وحسم المنتخب المغربي تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد مسار لافت في التصفيات الأفريقية، تصدّر خلاله المجموعة الخامسة، ليصبح أول منتخب أفريقي يضمن بطاقة العبور إلى المونديال. وخاض المغرب التصفيات بثبات واضح، محققًا العلامة الكاملة في مبارياته، ما عزّز صورة المنتخب بوصفه أحد أقوى المرشحين الأفارقة للذهاب بعيدًا في النسخة المقبلة.

ويُعد المنتخب المغربي من أكثر المنتخبات العربية حضورًا في كأس العالم، إذ يمتد سجله المونديالي على أكثر من خمسة عقود، منذ ظهوره الأول في نسخة 1970 بالمكسيك. وعلى امتداد مشاركاته السابقة، صنع المغرب أكثر من محطة فارقة في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، من عبور الدور الأول عام 1986، إلى الإنجاز الكبير في قطر 2022.