عرب وعالم

الأربعاء - 20 مايو 2026 - الساعة 06:13 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، الأربعاء، بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، قبل انتهاء ولايته المقررة في أكتوبر المقبل. ولكن ما زال يتعين التصويت على مشروع القانون بثلاث قراءات إضافية، لم تتحدد مواعيدها، قبل أن يصبح قانونا.

ويشكل التصويت ضربة موجعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد يفضي المضي في قانون حل الكنيست إلى تقديم موعد الانتخابات العامة المقبلة بضعة أسابيع، وهو سيناريو يخشاه بشدة نتنياهو، الذي يعاني من تراجع في شعبيته، بحسب استطلاعات الرأي.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا إن "الكنيست صدق بأغلبية 110 نواب ودون معارضة بقراءة تمهيدية على حل نفسه". وتغيب 10 نواب عن جلسة التصويت التي بثها الكنيست مباشرة على قناته التلفزيونية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "رئيس الوزراء تغيب بدوره عن جلسة تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية على حل نفسه لانشغاله بعقد اجتماع أمني".

وصوّتت الحكومة والمعارضة لصالح مشروع القانون الذي سيُعاد إلى إحدى لجان الكنيست للمراجعة قبل عرضه للتصويت بالقراءة الأولى دون تحديد موعد لتلك الإجراءات.

ولاحقا يتم التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، ثم يتعين على الأحزاب الاتفاق على موعد لإجراء الانتخابات العامة. ومن المفترض أن تجري إسرائيل انتخابات كل أربع سنوات، لكنها تجري ‌انتخابات مبكرة في كثير من الأحيان، كان آخرها في نوفمبر 2022، ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في موعد أقصاه 27 أكتوبر.

وإذا مضى الكنيست في قانون حل نفسه، سيتعين على أعضاء البرلمان الاتفاق على موعد. ويقول محللون سياسيون في إسرائيل إن من المرجح إجراء انتخابات في النصف الأول من سبتمبر، لكنها قد تجرى أيضا في وقت أقرب إلى الموعد النهائي المحدد في أواخر أكتوبر.

ويأتي التصويت الآن لأن فصيلا من اليهود المتزمتين دينيا، هو حليف سياسي تقليدي لنتنياهو، قال هذا الشهر إنه لم يعد يعتبر نتنياهو شريكا له وسيسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقال القادة المتزمتين دينيا إنهم يفعلون ذلك لأن الحكومة الائتلافية لم تف بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي. وتسعى أحزاب معارضة أيضا منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو.

وفشلت محاولة للقيام بذلك في يونيو الماضي، وقد يؤدي النجاح هذه المرة، حتى ولو أدى ذلك إلى تقديم موعد الانتخابات بضعة أسابيع فقط، إلى إعطاء زخم لحملة المعارضة والحد من قدرة الحكومة الائتلافية على الترويج لأي تشريعات مثيرة للجدل حتى ذلك الحين. وفي محاولة للسيطرة على العملية، قدمت الحكومة الائتلافية في 13 مايو مشروع قانون خاصا بها لحل الكنيست.

وبعد أقل من عام على عودته للمشهد السياسي في 2022 على رأس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تلاشت الثقة في نتنياهو من الناحية الأمنية إثر هجوم مباغت شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.

ومنذ ذلك الحين، أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن ائتلاف نتنياهو الحاكم لا يحظى بأغلبية برلمانية. ومع ذلك، هناك احتمال أيضا لفشل أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف، مما سيبقي نتنياهو ‌على رأس حكومة انتقالية لحين كسر الجمود السياسي.

وحدث ذلك من قبل، إذ شهدت إسرائيل قبل انتخابات 2022 سلسلة من عمليات التصويت التي خرجت بنتائج غير حاسمة، حيث أجرت خمس جولات في أقل من أربع سنوات.

المنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات هو نفتالي بينيت، مستشاره السابق الذي أطاح به في انتخابات 2021، ثم أصبح رئيسا للوزراء. ونتنياهو هو السياسي الإسرائيلي الأطول بقاء في السلطة.

انضم بينيت، المنتمي لليمين، إلى يائير لابيد، زعيم المعارضة المنتمي ليسار الوسط، لتشكيل حزب جديد باسم "معا"، وبات الآن متقاربا جدا في نسب التأييد مع ‌حزب الليكود بزعامة نتنياهو. ومن بين المنافسين الآخرين الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي، جادي أيزينكوت رئيس الأركان السابق والوزير المنتمي لتيار الوسط.

ويخوض المنافسون الحملات الانتخابية، بالسعي إلى حشد الناخبين المترددين من الساخطين على نتنياهو، برسائل تدعو إلى رأب الصدع وإعادة إسرائيل إلى مسارها الصحيح بعد صدمة أحداث السابع من أكتوبر والحروب في غزة ولبنان وإيران التي ألحقت ضررا بالغا بالاقتصاد الإسرائيلي ومكانة إسرائيل الدولية.

ولا يزال نتنياهو يواجه محاكمة طويلة الأمد بتهم فساد، ويحاول الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ التوصل إلى صفقة إقرار بالذنب في القضية، والتي قد تفضي إلى اعتزال نتنياهو (76 عاما) العمل السياسي في إطار الصفقة.

وطرحت هذه الصفقة منذ بدء محاكمته قبل ست سنوات، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيقبلها. وقد تشكل صحة نتنياهو مشكلة أيضا، إذ كشف مؤخرا عن تعافيه من سرطان البروستاتا، وخضع لعملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب في 2023.

ولا تزال إسرائيل في حروب في قطاع غزة ولبنان ومع إيران، وهي جبهات لا تزال متوترة ومتقلبة بما قد يؤثر على الانتخابات.