أخبار وتقارير

الأربعاء - 13 مايو 2026 - الساعة 12:01 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


في الأمس كان البعض يحمّل المجلس المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية كل ما يحدث بحجة ارتباطه بالإمارات، لكن بعد خروج الانتقالي من الحكومة وعودته إلى الشارع، ورحيل الإمارات من اليمن والجنوب، لم تتوقف الأزمات بل ازدادت تعقيدًا.

اليوم أصبحت الحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، والأجهزة الأمنية والعسكرية، وحتى الملف الاقتصادي والخدمي، تُدار تحت نفوذ الرياض، ومع ذلك ما زالت الأزمات تتفاقم: كهرباء، مياه، رواتب، وخدمات منهارة.

الكفيل أصبح واحدًا، لكن أدوات الصراع وصناعة الأزمات تعددت، وكل طرف يحاول تحميل الآخر مسؤولية الفشل، رغم أن القرار الحقيقي معروف مصدره.

لقد استخدمت الرياض بعض الشخصيات والقوى في مراحل معينة، ثم تخلّت عنهم بعد انتهاء أدوارهم، واليوم تتلاعب بجميع أدواتها السياسية والعسكرية، فيما يُترك المواطن غارقًا في المعاناة اليومية.

المشكلة لم تعد في تبادل الاتهامات، بل في تغييب وعي الناس وإشغالهم بالتفاهات والخلافات الجانبية، بينما تُدار الملفات الكبرى بعيدًا عن إرادة الشعب.

يسرقون الخبز كاملًا من الشعب ثم يُعاد لهم جزء بسيط منه ( كسرة ) ، ليُطلب منهم بعدها أن يقولوا: شكرًا.

الوعي اليوم ضرورة وطنية، لأن فهم أصل الأزمة أهم من الانشغال بنتائجها فقط.