أخبار اليمن

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 12:49 م بتوقيت اليمن ،،،

عارف ناجي


ما يحدث لم يعد مجرد خلل اداري او تباين في السياسات بل ازمة تمس جوهر الدولة ووظيفتها الأساسية فاستمرار امتناع السلطات في مارب وحضرموت والمهرة وتعز عن توريد العائدات إلى البنك المركزي في عدن ببساطة تقويض فكرة الدولة الجامعة وتحويل الموارد إلى جزر مالية منفصلة في وقت يعاني فيه المواطن من اسوا ازمة سيولة وخدمات.

السؤال اليوم لم يعد ما الذي يحدث؟
بل ماذا فاعله الحكومة والمجلس الرئاسي؟

هذه لحظة اختبار حقيقي لمصداقية السلطة فاما ان تثبت قدرتها على فرض النظام المالي وتوحيد الإيرادات او تترك البلاد تنزلق اكثر نحو التفكك الاقتصادي.

فالمطلوب ليس بيانات او تبريرات بل خطوات واضحة وصريحة :

تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة على الموارد العامة وإلزام السلطات المحلية بتوريد الإيرادات وفق القانون.
اتخاذ اجراءات حازمة بحق الجهات المعرقلة دون انتقائية.
تعزيز الشفافية لكسب ثقة المواطن الذي يدفع ثمن هذا العبث وانتقائية القرارات المتناقضة حسب المصالح والتوجهات السياسية .

إن استمرار هذا الوضع يعني تعميق الانقسام واضعاف العملة وحرمان المواطنين من ابسط حقوقهم ومعالجته بجدية فرصة لاستعادة هيبة الدولة ووضع حد للفوضى المالية.

هذه ليست أزمة سيولة فقط… بل ازمة قرار وإرادة.