أخبار عدن

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 02:12 م بتوقيت اليمن ،،،

فارس النجار


بعيدًا عن المناكفات السياسية، ومن منطلق الأمانة والمسؤولية الوطنية، من المهم توضيح عدد من الحقائق:

🛑 أولًا:
تم فعليًا تحرير (تعويم) أسعار المشتقات النفطية في يوليو 2018 في عهد الرئيس عبد ربه منصور هادي، عندما أُقرّ ربط الأسعار بالسوق العالمي، وإنهاء الدعم الحكومي المباشر، لتصبح الأسعار تتغير وفق تكلفة الاستيراد.

🛑 ثانيًا:
رغم الارتفاع العالمي الأخير في أسعار النفط، استمرت شركة النفط في البيع بالسعر السابق اعتمادًا على مخزون تم شراؤه قبل موجة الارتفاع.

🛑 ثالثًا:
الشحنات الجديدة وصلت بأسعار أعلى، وبالتالي تم تسعيرها وفق تكلفتها الفعلية، وأي تحسن عالمي لن ينعكس إلا على الشحنات القادمة.

🛑 رابعًا:
تشغيل مصفاة عدن( مع دراسة البدائل الاخرى كإنشاء مصفاة جديدة) لن يخفض الأسعار بشكل كبير في ظل التعويم، لكنه سيوفر علينا تكلفة النقل ، الشحن والتأمين...الخ وسيقلل فاتورة الاستيراد(أكثر من 3 مليار دولار سنويًا)، ما يخفف الضغط على النقد الأجنبي ويدعم استقرار سعر الصرف.

🛑 خامسًا:

السعر الحالي (حوالي 29,500 ريال لـ20 لتر) جاء رغم تحسن سعر الصرف بنحو 47%.
لو لم يتحقق هذا التحسن، وكان سعر الصرف لا يزال عند مستوياته السابقة (قرابة 2905 ريال للدولار)، ومع نفس الارتفاع العالمي في أسعار النفط… لكان السعر اليوم تقديريًا بين 43,000 إلى 46,000 ريال لـ20 لتر.

🛑 سادسا:

الارتفاع الحالي مرتبط بالسوق العالمي، لكن تحسن سعر الصرف لعب دورًا كبيرًا في الحد من تضخم الأسعار.
والحل الجذري يظل في وقف الحرب، استقرار العملة وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال تشغيل مصفاة عدن وحضرموت بطاقتهما الكاملة، او دراسة البدائل بإنشاء أكثر من مصفاة صغيرة( وهذا متاح حاليا وبإسعار معقولة).

فارس النجار
مستشار مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الاقتصادية.