منوعات

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 01:07 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


عادت الفنانة المغربية ريم فكري إلى دائرة الضوء مجددا، تزامنا مع إطلاق ألبومها الغنائي الجديد، إلا أن هذه العودة لم تمر بهدوء، بعدما أثارت حملتها الترويجية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهرت ريم فكري في مقاطع مصوّرة وهي ببطن بارز، في مشاهد أوحت لجمهورها بأنها تعيش تجربة حمل، إلى جانب تلميحات بارتباط عاطفي جديد، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأنها تمر بمرحلة شخصية مختلفة، خاصة مع الرسائل العاطفية التي حملتها تلك الفيديوهات، والتي بدت صادقة ومؤثرة.

في البداية، خلقت هذه المقاطع حالة من التعاطف الواسع بين المتابعين، الذين تفاعلوا مع ما اعتبروه تجربة إنسانية خاصة، قبل أن تنكشف لاحقًا حقيقة الحملة، ويتضح أنها جزء من خطة ترويجية مدروسة للتسويق للألبوم الجديد، الأمر الذي غيّر مسار التفاعل بشكل لافت.

ومع انكشاف الطابع الدعائي للحملة، تحولت موجة التعاطف إلى حالة من الجدل والانتقادات، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم مما وصفوه بـ”التلاعب بالمشاعر”، معتبرين أن توظيف موضوعات حساسة مثل الحمل والعلاقات الشخصية في سياق ترويجي قد يضر بثقة الجمهور في الفنان.

وفي أول رد لها على هذه الانتقادات، أوضحت ريم فكري أن فكرة الظهور ببطن بارز لم تكن إلا رمزا لفكرة “الولادة الفنية”، مشيرة إلى أن الألبوم يمثل مرحلة جديدة في مسيرتها، وقالت “كنت أبحث عن طريقة مختلفة للتعبير عن بداية جديدة، والحمل كان رمزا لهذه الفكرة”.

ورغم هذا التوضيح، لم تنجح هذه التبريرات في تهدئة الجدل بالكامل، إذ رأى كثير من المتابعين أن الفكرة، وإن كانت رمزية، لم تُقدَّم بشكل واضح، ما أدى إلى سوء فهم واسع، وخلق فجوة في التواصل بين الفنانة وجمهورها.

وعلى الصعيد الرقمي، لم تنعكس الضجة التي سبقت إطلاق الألبوم بشكل كبير على نسب المشاهدة، حيث سجلت أغانيه أرقاما متفاوتة تراوحت بين نحو 19 ألف مشاهدة وما يقارب نصف مليون مشاهدة، وهي أرقام اعتبرها متابعون أقل من التوقعات، خاصة في ظل الحملة الترويجية المكثفة التي رافقت العمل.

ويرى مراقبون أن هذه التجربة تعكس تحديا متزايدا في عالم صناعة الموسيقى، حيث لم تعد الحملات الدعائية الصادمة كافية لضمان النجاح، بل قد تأتي بنتائج عكسية إذا شعر الجمهور بأن هناك مبالغة أو استغلالا لمشاعرهم.

في المقابل، يرى آخرون أن ما قامت به ريم فكري يندرج ضمن محاولات التجديد وكسر الأنماط التقليدية في الترويج الفني، حتى وإن حملت هذه المحاولات قدرا من المخاطرة.

وبين التأييد والانتقاد، يبقى ألبوم ريم فكري تجربة تثير التساؤلات حول حدود الإبداع في الترويج، ومدى تقبل الجمهور لاستخدام الرمزية في قضايا إنسانية حساسة، في وقت أصبحت فيه الثقة عنصرا أساسيا في العلاقة بين الفنان ومتابعيه.