فيديو

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 03:33 م بتوقيت اليمن ،،،

المستشار أكرم الشاطري


في العام 2009 تقريبًا، وخلال اعتقالي في سجن لحج قبل نقلي إلى سجن المنصورة، التقيت بشباب كانوا محتجزين معي. بعد خروجهم من التحقيق، قالوا لي:

"تصدق يا أستاذ أكرم؟ عرضوا علينا فيديوهات لنا ونحن نحرق الإطارات، وكأن التصوير تم من داخلنا!
كان الهدف واضح: زرع الشك بين المتظاهرين ، وجعل كل واحد يشك في الآخر.

قبل ذلك، كنت ألاحظ وجود مجموعة تحاول تخريب الطابع السلمي للتظاهرات عبر تكسير الأرصفة وأعمال فوضى، وكنت أتدخل لمنعهم. مع الوقت، اتضح أن نظام عفاش كان يعتمد على مندسين لتشويه أي حراك سلمي، وهي حقيقة يعرفها كثير من أبناء لحج، قبل أن يختفي هؤلاء لاحقا من المشهد.

اليوم، عندما نشاهد الفيديو المتداول مؤخرا حول وجود مسلحين "مندسين" في تظاهرة المكلا، نلاحظ أن الكاميرا مركزة عليهم بشكل لافت، وكأننا أمام مشهد معد سلفا، لا توثيق عفوي. زاوية التصوير وطريقة العرض والمصور المصاحب المسلحين، توحي برسالة مقصودة أكثر من كونها نقل محايد للواقع، وكأننا في المسلسل التركي علم دار.

الخلاصة:
رواية المندسين المسلحين ليست جديدة، وغالبا ما تستخدم لتبرير القمع والتنصل من المسؤولية. وجود مثل هذه الادعاءات لا يعفي أي سلطة من المساءلة عن استخدام القوة أو ارتكاب انتهاكات بحق المتظاهرين السلميين.

من الفيديو يتضح ان هؤلاء نزلوا لتحقيق هدف واحد، وهو صناعة مشهد يصور ان المتظاهرين خرجوا التخريب واستهداف الأمن

وانا اقول للسلطة شوفوا طريقة أخرى لأن الناس تعرفها، وعليكم تحمل المسؤلية القانونية على الجريمة