منوعات

الجمعة - 03 أبريل 2026 - الساعة 06:17 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


تتجه شركة سامسونغ الكورية الجنوبية للإكترونيات إلى تحقيق قفزةً هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الفترة من يناير إلى مارس، مستفيدةً من ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية مدفوعًا بازدهار الذكاء الاصطناعي.

واستنادا إلى هذا الأداء فمن المتوقع أن تسجل رقمًا قياسيًا فصليًا، ومقتربةً من إجمالي أرباحها خلال السنة المالية الماضية.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ"دورة فائقة غير مسبوقة" لرقائق الذاكرة، ستُعلن سامسونغ الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار أميركي) مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المئة، وذلك وفقًا لتقديرات أل.أس.إي.جي سمارت إيستميت المستندة إلى بيانات 29 محللًا.

وللمقارنة، حققت أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في العالم العام الماضي أرباحًا تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون (30 مليار دولار)، بل إن بعض المحللين أكثر تفاؤلًا، حيث تتوقع سيتي غروب، على سبيل المثال، أرباحًا تصل إلى 51 تريليون وون (34.2 مليار دولار).

وقال كو يونغمين، المحلل في شركة داول للاستثمار والأوراق المالية، مشيرًا إلى قوة سوق رقائق الذاكرة لرويترز "لا يُمكن أن نتمنى وضعًا أفضل من هذا".

وعلى الرغم من الارتفاع المتوقع في الأرباح، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول مدى تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو سامسونغ.

ومع ذلك، لا تُفصح الشركة الكورية عادةً عن الكثير بشأن توقعاتها حتى تُقدم تحليلًا أكثر تفصيلًا للأرباح، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، وتهدد بتعطيل إمدادات مواد الإنتاج الأساسية، مما قد يُجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت بعض المؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، حيث رفعت شركات تصنيع الأجهزة أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات، مما أدى إلى انخفاض الطلب الاستهلاكي.

وساهمت هذه المخاوف، بالإضافة إلى كشف غوغل الشهر الماضي عن تقنية توربو كونت الموفرة للذاكرة، في انخفاض حاد في أسهم رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم سامسونغ 14 في المئة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي.

ومع ذلك، لا تزال الأسهم مرتفعة بنسبة 50 في المئة هذا العام، مدعومة بخطط استثمارية ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا الكبرى تُقدر بمئات المليارات من الدولارات.

لكن لا يزال هناك نقص في الرقائق. ولا يزال بعض الخبراء متفائلين بشأن التوقعات، مشيرين إلى وجود نقص حاد في رقائق الذاكرة.

وقال توبي جونرمان، رئيس شركة فيوجن وورلدوايد لتوزيع أشباه الموصلات "لقد شهدنا انخفاضًا في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية. ونعتقد أنه أمر مؤقت".

وأضاف "لا يزال الطلب قويًا، وكذلك الطلبات المتراكمة"، مشيرًا إلى أنه سيستغرق وقتًا طويلاً قبل أن تتمكن صناعة الذاكرة من تلبية الطلب الكلي.

وتتوقع شركة أبحاث السوق "تريند فورس" استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) التقليدية.

وقد تضاعفت هذه الأسعار في الربع الأول من 2026 مقارنةً بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المئة و63 في المئة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.

وصرح جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ، للمساهمين الشهر الماضي بأن الشركة تعمل مع كبار زبائنها على التحول إلى عقود تتراوح مدتها بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من التقلبات المحتملة في الطلب.

وعلى الرغم من أن قسم رقائق الذاكرة في سامسونغ سيُساهم بنصيب الأسد من أرباحها، فمن المتوقع أن تواجه أعمالها الأخرى صعوبات.

ويقول المحللون إن أعمال الشركة في مجال تصنيع الرقائق التعاقدية، والتي تُنافس شركة تي.أس.أم.سي، ستظل مُتكبدة للخسائر. إلا أن هذا القسم تلقى مؤخرًا دفعة قوية من خلال شراكة مع شركة إنفيديا ستُمكّنه من بناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن تشهد أقسام الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضًا في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول من العام، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقًا لشركة كيوم للأوراق المالية.

كما قد تواجه سامسونغ تحديات أخرى تتمثل في ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات عمالها في كوريا الجنوبية بإعادة النظر في نظام المكافآت، وهددت بالإضراب في مايو المقبل.