أخبار وتقارير

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 08:09 م بتوقيت اليمن ،،،

محمد علي محمد أحمد


في زمن الاختلالات وكثرة الضجيج، يندر أن نجد شخصية أمنية تجمع بين صرامة القانون وروح الإنسانية،، لكن مدير أمن العاصمة عدن، اللواء الركن مطهر الشعيبي، استطاع أن يكسر تلك الصورة النمطية ليرسم ملامح "رجل الدولة" الذي تحتاجه مدينتنا العريقة في هذه المرحلة الحساسة.

لستُ ممن يستهويهم المديح أو يتقنون فن "التطبيل"، فلا مصلحة شخصية تربطني بسيادة اللواء، وهو غني عن إشادة قد تصله أو تضيع في زحام المهام، لكنني أكتب انطلاقاً من قناعة شخصية وضمير حي، بعد أن رأيت بأم عيني كيف تتحول هيبة السلطة إلى مظلة أمان للمواطن البسيط، وكيف يتصدى هذا الرجل لحملات الكيد والتشويه التي يشنها البعض بدوافع كيدية أو تصفية حسابات ضيقة.

اللواء مطهر ليس طارئاً على العمل الأمني، بل هو كادر متخصص يمتلك خبرة تتجاوز أربعة عقود. تلك الخبرة هي التي تجعله يطرح القضايا بصراحة دون مواربة، ويتعامل مع الملفات الشائكة بجدية ومهنية تحت سقف النظام والقانون.

إن ما يميز الشعيبي هو "التواضع المسؤول"؛ ففي الوقت الذي تغلق فيه الأبواب، يظل هاتفه مفتوحاً لكل مواطن، يستمع لشكواه ويرد بمسؤولية، مترفعاً عن استخدام سلطته لقمع نقد أو إسكات صوت، حتى وإن أساء البعض إليه.

نحن لا نتحدث عن مَلاك، فالعمل في بيئة معقدة وتحت ضغوط نفسية وميدانية هائلة قد يولد لحظات من العصبية، وهي طبيعة بشرية، لكن "رقيّ" اللواء الشعيبي يتجلى في شجاعته النادرة على التراجع عن الخطأ والاعتذار حتى للمواطن البسيط إن بدر منه تقصير، وهو سلوك لا يسلكه إلا الكبار الذين يؤمنون بأن الكرامة حق مكفول للجميع، بعيداً عن أي حسابات مناطقية أو فئوية.

أخيراً.. ينبغي علينا الحفاظ على القيادات المخلصة أمنياً وعسكرياً وسياسياً، لأنهم صمام أمان لاستقرارنا، و اللواء الشعيبي يمثل اليوم نموذجاً للقائد الذي يعمل وفق المتاح وفي إطار الصلاحيات الممنوحة له ليصون كرامة عدن وأهلها.

حفظ الله العاصمة عدن ومواطنيها وكل مواطني الجنوب في كل شبر من ترابه الطاهر ، وحفظ كل يدٍ مخلصة تمتد لتبني وتحمي، بعيداً عن سموم الحاقدين والمنافقين.