عرب وعالم

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 12:30 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أعلن الجيش الأميركي استكماله، بموجب توجيهات من الرئيس دونالد ترامب، لهجمات على أهداف إيرانية منتقاة وذلك في سابع ليلة على التوالي منذ سقوط الهدنة واستئناف المواجهة المسلّحة بين الطرفين.

ورغم شدّة الضربات التي وجهتها القوات الأميركية لأهداف عسكرية وبنى تحتية إيرانية إلّا أن التصعيد الأميركي بدا انتقائيا ومحسوبا ومتحكّما فيه، وهادفا إلى إرخاء قبضة إيران على مضيق هرمز الإستراتيجي وإضعاف موقفها هناك لدفعها إلى التفاوض وإبرام اتفاق بشروط ترامب وإدارته.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في ‌بيان "استخدمت القوات الأميركية مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية بالإضافة إلى موارد أخرى".

وأضاف البيان أن الضربات الأميركية استهدفت "مواقع المراقبة والبنية التحتية اللوجستية العسكرية ومخازن الأسلحة تحت الأرض والقدرات البحرية".

ومن جهتها اعترفت طهران بوقوع خسائر بشرية ومادية جرّاء الضربات الأميركية لكنّها قالت إنّها ردت عسكريا باستهداف ما سمته قواعد عسكرية أميركية في عدد من بلدان المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما "بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية" واصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، وهو ادعاء نفاه الجيش الأميركي.

وأفاد الحرس أيضا أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة.

وفي أكبر تصعيد منذ استئناف الأعمال القتالية بين الطرفين، اتهمت إيران القوات الأميركية باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطارا وجسورا وميناء ومحطة للقطارات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الهجمات على البنية التحتية المدنية "غير مقبولة".

وتوعد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، كما نقل عنه التلفزيون الرسمي الجمعة، بأن تدخل إيران "مرحلة هجوم شامل" إذا استمرت الضربات الأميركية أكثر "من يومين إلى ثلاثة أيام".

وقال رضائي وفقا للتلفزيون الإيراني الرسمي إن إيران لن تكتفي "بالرد بالمثل ولن يكون هناك أي حد سياسي يوفر الأمان للقوات التي تواجه الهجمات الإيرانية".

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن الضربات الأميركية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزغان في جنوب إيران.

وأعلن الجيش الإيراني أنه قصف أهدافا عسكرية في الكويت والأردن ردا على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه، بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.

وأفاد التلفزيون الإيراني عبر تطبيق تليغرام أن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري ومباني مقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات.

وأضاف أن إيران استهدفت خزانات وقود الجيش الاميركي في قاعدة الأزرق بالأردن بهجمات بطائرات مسيرة.

وأشار ديفيد خلفة، خبير شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة "جان جوريس" في باريس، إلى أن "نطاقا أوسع من البنية التحتية الاستراتيجية" بات يُقحم الآن في النزاع.

وأضاف خلفة لوكالة فرانس برس "المفارقة تكمن في أنه، بينما يستمر النزاع في التصاعد، لا توجد لدى أي من الطرفين مصلحة استراتيجية في السماح لهذه الحركة بالاستمرار. ومع ذلك، ينظر كلاهما إلى أي تسوية على أنها شكل من أشكال الاستسلام".

وأعلنت الكويت الجمعة أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرضت لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى "ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية".

وبلغت الحرارة الجمعة 48 درجة مئوية في الكويت و45 درجة مئوية في جنوب غرب إيران.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة في الكويت والأردن والبحرين وقطر أنها تصدت لهجمات جوية.

وأفاد الجيش الكويتي بوقوع إصابات في صفوفه. وقال في منشور مرفق بصور على منصة إكس، إنّ رئيس الأركان العامة الفريق الركن درج سعد الشريعان قام بزيارة "عدد من المصابين من منتسبي القوة البرية الكويتية، الذين أُصيبوا جراء استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي بطائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم".

وفي قطر، أصيب طفل بجروح جراء شظايا، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأميركية، مؤكدا تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها "معاقبة للمعتدي".

وكانت طهران قالت في وقت سابق إن الضربات الأميركية منذ 22 يونيو الماضي أوقعت 38 قتيلا وأكثر من 400 جريح.

وقالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة مفخخة، وإنها قصفت طائرات أميركية في الأردن باستخدام صواريخ بالستية ومسيّرات، ردا على القصف الأميركي الليلي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني كذلك استهداف "مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو" في منطقة التنف السورية قرب الحدود العراقية، إضافة إلى رادارات أميركية في عُمان.

غير أنّ مصدرا عسكريا سوريا نفى لوكالة فرانس برس تعرّض قاعدة التنف للقصف.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في فبراير الماضي سحب قواتها من هذه القاعدة وتسليمها للسلطات السورية.

وقُتل تسعة عناصر في حزب إيراني كردي معارض لطهران في قصف على معسكرهم في إقليم كردستان العراق، بحسب ما أعلنه الحزب، محملا إيران مسؤولية الهجوم.

وفي أربيل مركز الإقليم، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في القوات الكردية أن قوات التحالف أسقطت ثماني طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء المدينة التي تضم مجمعا رئيسيا للقنصلية الأميركية.

وفي وقت لاحق، قال مسؤول أمني كردي إنه تم اعتراض خمس طائرات مسيّرة أخرى.

وما يميز موجة التصعيد الحالية توقّف الوساطات لوقفها بسبب إحباط الوسطاء من تبدّد نتائج جهودهم السابقة وانتكاس التقدم الملحوظ الذي نجحوا فعلا في تحقيقه.

واكتفت الصين وباكستان على لسان وزيري خارجيتهما بدعوة الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف يونيو والتي انهارت لاحقا.

وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قال في وقت سابق إن "مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ".

ودعت إسلام أباد كذلك إلى "عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعا في مضيق هرمز" الذي أغلقته إيران مجددا في نهاية الأسبوع الماضي. وردا على ذلك، أعادت الولايات المتحدة معاودة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

وتراجعت حركة الملاحة في المضيق الذي كان يمر فيه قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.