أخبار اليمن

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 11:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


عندما قررت السعودية قصف قواتنا في حضرموت مطلع العام الجاري، لم يكن في حساباتها على ما يبدو احتمال عودة المواجهة مع مليشيا الحوثي، إذ كانت تراهن بصورة أساسية على تفاهماتها مع إيران ومسار التهدئة مع الحوثيين.

لكن التصعيد المتسارع في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من ارتدادات مباشرة على الملف اليمني، خصوصًا في باب المندب والبحر الأحمر، خلط الأوراق من جديد. وإذا عادت جبهات المواجهة مع الحوثيين للاشتعال، فقد تجد الرياض نفسها أمام موقف بالغ التعقيد، بعد أن خسرت أو أضعفت أبرز حلفائها الذين تصدّروا المواجهة مع الحوثي طوال السنوات الماضية، وفي مقدمتهم الإمارات والقوات الجنوبية، فضلًا عن الضرر الكبير الذي لحق بمعنويات المقاتلين في الجنوب بعد الأحداث الأخيرة.

أما الرهان على باكستان كحليف بديل، فمن الصعب تصوّر انخراطها في حرب طويلة ومفتوحة ضد إيران أو مليشيا الحوثي، لأسباب عديدة، من بينها التعقيدات المذهبية والسياسية الداخلية، إضافة إلى العلاقات والمصالح المتشابكة بين إسلام آباد وطهران، والتي تفرض قيودًا على مستوى انخراط باكستان في أي مواجهة إقليمية مباشرة.

وعمومًا، إذا تصاعد التوتر في باب المندب وعادت الجبهات اليمنية إلى الاشتعال، فنحن على الأرجح أمام مرحلة جديدة قد تفرض تحالفات وحسابات مختلفة، وربما تعيد صياغة المشهد في اليمن والمنطقة برمتها.

#ياسر_اليافعي