أخبار اليمن

الثلاثاء - 19 مايو 2026 - الساعة 12:50 م بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


تغريدة الوزير محمد الزعوري ليست مجرد كلمات عن الغربة، بل شهادة موجعة على واقع فرض على عدد من القيادات الجنوبية الذين ذهبوا إلى الرياض بطلب رسمي للتفاوض، فوجدوا أنفسهم ممنوعين من العودة إلى وطنهم، ومُبعدين عن أرضهم وشعبهم بقرار سياسي ظالم.

هؤلاء الرجال لم يغادروا الجنوب هروباً أو بحثاً عن مصالح شخصية، بل ذهبوا ضمن مسار سياسي لخدمة القضية الجنوبية، لكنهم تعرضوا للإقصاء والإقالة وفرضت عليهم غربة إلزامية فقط لأنهم تمسكوا بمواقفهم السياسية ورفضوا التخلي عن مشروع الجنوب وإرادة شعبه.

إن التضامن مع محمد الزعوري وبقية القيادات الجنوبية المبعدة واجب وطني وأخلاقي، والمطلوب اليوم موقف واضح يطالب بعودتهم الفورية إلى أرضهم ووقف سياسة التهميش والإقصاء بحق كل القيادات الوطنية الجنوبية.

فالجنوب يتسع لكل أبنائه، ولا يمكن بناء مستقبل عادل عبر الإبعاد وكسر الإرادة السياسية. ومن حق كل جنوبي أن يعود إلى وطنه مرفوع الرأس، فالغربة القسرية جرح لن ينساه التاريخ.