|||

السعودية هي المشكلة وليست زيادة الأحمال أو كوادر الكهرباء

اجتماعيات


الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 11:34 ص
عبدالقادر القاضي

ملف الكهرباء في العاصمه عدن وعموم محافظات الجنوب ملف مسيس بأمتياز، فهو ملف مساومة سياسية وورقة ضغط لا انساني تمارس على الشعب الجنوبي خلال العشر السنوات الاخيرة انتقاماً منه على حريته في اختياراته السياسية ورفضه لسياسات الإملاء وفرض حكم القهر والجبروت عليه لتغيير قناعاته وكسر ارادته والتمكن من اخضاعه وسلبه كرامته.

فلا مدراء عموم ادارات الكهرباء في محافظات الجنوب ولا حتى وزير كهرباء شخصياً بأيديهم تغيير هذا الواقع القذر واللا انساني لملف الكهرباء، ليس عجزاً منهم بالافكار والحلول ووضع التصورات، بل لان المتحكمين بهذا الملف ويستخدمونه سياسياً وتحديداً السعودية هم من لايريدون للكهرباء ان تكون مريحة بل تريدها وسيلة تعذيب لملايين المواطنيبن في الجنوب وهذه حقيقه استطيع ان ارفع عنهم الحرج واقولها بصفتي الشخصيه نيابه عن الجميع .

اما الكلام عن حجم الأحمال مقابل التوليد الحقيقي وفارق العجز الحاصل هو كلام حقيقي ولا ينكره عاقل،، لكنه يستخدم في الغالب لتبرير التعجيز المقصود والمتعمد للمسؤولين المباشرين عن الكهرباء امام الشعب وفي مقدمتهم وزير الكهرباء عدنان الكاف وبالتالي كل مدراء مؤسسة الكهرباء بالتبعية ،

اما في حقيقه الامر فأن حجم الأحمال مع قدرة التوليد الفعلية لاتشكل حالة الانعدام شبه التام للكهرباء التي نعيشها الان والواصله لقرابة ال18 ساعه باليوم وقد تكون قابله للزيادة ،

الموضوع متعلق بتعمد عدم توفير الوقود الكافي والمستدام وتوفير قطع الغيار الاستهلاكية المطلوبة لتلافي الأعطال الفنية والتقنية،

فتوفير الوقود دون انقطاع وبشكل مستدام هذا بحد ذاته سيقلل ساعات الإطفاء لتصبح على أقل تقدير 10 ساعات طافي و 14 ساعه لاصي باليوم .

هنا فقط يمكن الحديث عن ان ال 10 ساعات التي يكون فيها الإطفاء ناتجه عن زيادة الاحمال وعدم التوسعه بمشاريع تدعم زيادة التوليد، حينها يستقيم الامر ويكون الكلام مقبولاً ومنطقياً خاصة في أشهر الصيف،

لذلك لاتلوموا احد بهكذا وضع ويجب أن يستوعب الجميع ان السبب الرئيسي في معاناة الشعب في الجنوب واستخدام ملف الكهرباء كملف مساومة وضغط من قبل المتحكمين أليوم في أمر اليمن شمالا وجتوبا وتحديداً السعودية هو الحدث الحقيقي والفعل الواقعي الذي يمارس
على شعب الجنوب ويستخدم كورقة ضغط واذلال حتى على الحكومة ذاتها التي يفترض ان تكون بطبيعة الحال مدعومه من قبل السعوديه.

لذلك تظل المشكلة الرئيسية الكهرباء في العاصمه عدن وبقية المحافظات الجنوبية هي مشكلة انعدام الوقود او التعمد في عدم توفيره اولاً وثانياً وعاشراً ثم تأتي مسألة ملف الأحمال الزائدة وقطع الغيار وبقية التفاصيل الفنية لتتحمل جزء من مشكلة الانطفاء .

الملف كله بيد السعودية، وانا وانت واللي جالس جنبك واللي جزع جنبي وصاحب الباص اللي جالس يدق هون وخوانا كلنا نعلم ان السعودية هي من تمسك بورقة الكهرباء وهي التي تستطيع التحكم في إطفاء عدن ومحافظات الجنوب وهي نفسها القادرة على تشغيل واستمرار التيار الكهربائي لساعات طويله صيفاً وشتاءً في حال انها قررت توفير الوقود اللازم والكافي،

وهو امر بيدها وهي المتحكمة فيه وقد أثبتت لنا التجربة قبل أربعة أشهر من الان انهم قادرين بأشارة واحدة توفير عشرات بل مئات القواطر المحملة بوقود تشغيل محطات كهرباء عدن وبقية المحافظات يومياً، لكنها لاتريد ذلك إلا ان قايضت الامر بمكسب سياسي اخر لها .






اهم الاخبار - صحيفة عدن حرة