أعلنت قيادة وحدة حماية الأراضي بالعاصمة عدن بقيادة كمال الحالمي استقالتها رسمياً بعد مسيرة عمل دامت خمس سنوات،
نص استقالة قيادة وحدة التدخل لحماية المخططات ومشاكل الأراضي بعدن
الأستاذ/ عبد الرحمن شيخ
وزير الدولة محافظ العاصمة عدن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
الموضوع استقالة
بالإشارة إلى الظروف الاستثنائية والمعقدة التي مرت بها العاصمة عدن منذ العام 2011م، وما ترتب على انهيار مؤسسات الدولة من اختلالات عميقة، وصولاً إلى حرب العام 2015م وما خلفته من تداعيات كارثية على مختلف القطاعات، فقد كان ملف الأراضي من أكثر الملفات تضررة وتعقيدا، حيث شهد انفلاتا واسعا تمثل في أعمال البسط والتعدي على أراضي الدولة والمواطنين وتنامي النزاعات، وتعدد مراكز القوى وتضارب الاختصاصات، وغياب المرجعية الموحدة الأمر الذي أدى إلى تفاقم الصراعات وتهديد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وأمام هذا الواقع، برزت ضرورة حتمية لإنشاء جهاز أمني متخصص يتولى إدارة هذا الملف الشائك، ويعمل على فرض النظام والقانون، ومنع الاعتداءات وضبط المخالفات، وتنفيذ توجيهات الجهات القضائية والتنفيذية المختصة، بما يكفل حماية الحقوق العامة والخاصة، وعلى هذا الأساس تم إنشاء وحدة حماية الأراضي بالعاصمة عدن بموجب قرار محافظ العاصمة في العام 2021، لتكون الجهة التنفيذية المخولة بالتعامل مع هذا الملف.
ومنذ إنشائها، ورغم شحة الإمكانيات التي تكاد تكون معدومة، فقد تمكنت الوحدة من تحقيق انجازات نوعية وملموسة، من أبرزها: -
• الحد بشكل كبير من ظاهرة البسط العشوائي والاستحداثات غير القانونية.
• تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة عن الجهات المختصة بكفاءة وحزم.
• حماية أراضي الدولة والمواطنين من الاعتداءات المنظمة.
• إيقاف نزيف الدم والاقتتال الذي كان يحدث نتيجة نزول وحدات أمنية وعسكرية متعددة كل منها لمساندة طرف من أطراف النزاع في ظل غياب جهة موحدة مختصة بهذا الملف.
• توحيد مسار التعامل مع قضايا الأراضي تحت إطار رسمي واحد، مما أسهم في تقليص الصدامات بين الأجهزة الأمنية والعسكرية.
• الإسهام المباشر في حماية السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بعد أن كانت النزاعات على مخططات الأراضي تشكل بؤرة صراع مجتمعي متكرر.
• إعادة فرض هيئة الدولة وإرساء مبدأ سيادة النظام والقانون في هذا الملف الحيوي.
وقد تحققت هذه النتائج في بيئة عمل بالغة الصعوبة، حيث قدم أفراد الوحدة تضحيات جسيمة، وتعرض العديد منهم للإصابة أثناء أداء واجبهم، وخاضوا مواجهات ميدانية مباشرة، كما تعرضت قيادة الوحدة لحملات ممنهجة من التشهير والإساءة، في الوقت الذي ظلت فيه الوحدة تؤدي مهامها كجهة تنفيذية ملتزمة بالقانون.
ونؤكد هنا، وبشكل قاطع أن وحدة حماية الأراضي تعمل ضمن الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، وتلتزم بتنفيذ الآليات والضوابط والإجراءات المصادق عليها من قبل المكتب التنفيذي للسلطة المحلية بالعاصمة عدن وتحت إشراف سلطة المحافظ المباشرة وتنفيذ توجيهاته، وتوجيهات النيابة العامة والقضاء، والسلطات المحلية في المديريات. ويأتي ذلك استنادا إلى الصفة القانونية الممنوحة لأفرادها كمأموري ضبط القضائي بموجب قرار صادر عن النائب العام للجمهورية.
كما نؤكد أن قيادة الوحدة لا تمارس أي اجتهادات خارج نطاق التوجيهات الرسمية، والآليات والضوابط المعتمدة، ولا تتخذ قرارات من تلقاء نفسها، وإنما تلتزم التزاماً صارما بما يرد إليها من تعليمات. وعليه، فإن أي ملاحظات أو تبعات ناتجة عن إجراءات الحجز أو التنفيذ، إنما تعود إلى الآليات والضوابط المعتمدة من الجهات المختصة في السلطة المحلية بالمحافظة وليس من قبلنا والتي بات من الضروري مراجعتها وتحديثها بما يتلاءم مع الواقع الراهن ووفق ما ترونه مناسبا وبما يضمن وضوح المسؤوليات وعدم تحميل جهة تنفيذية تبعات ما قد ترونه اختلالات تنظيمية تشريعية.
وبناء على ما سبق، وبعد أن استنفدت قيادة وحدة حماية الأراضي كافة الجهود والإمكانيات المتاحة لديها، وأدت ما عليها من واجبات في أصعب الظروف، فإننا نؤكد أننا لم نعد قادرين على الاستمرار في أداء مهامنا في ظل المعطيات والظروف الحالية، وما يكتنفها من تحديات وتعقيدات تتجاوز نطاق صلاحياتنا كجهة تنفيذية.
وعليه، فإننا نتقدم إلى معاليكم باستقالتنا من مهامنا في قيادة وحدة حماية الأراضي بالعاصمة عدن، بشكل واضح وصريح، آملين منكم التكرم بقبولها، وإعفاءنا من هذه المسؤولية ونضع بين أيديكم ما تحقق من أعمال وجهود خلال فترة تولينا هذه المهمة، مؤكدين أننا أدينا واجبنا بكل ما أوتينا من طاقة إبراء للذمة، وتحملاً للمسؤولية الوطنية.
سائلين الله أن يوفقكم في مهامكم، وأن يحفظ العاصمة عدن، وأن يعين من سيخلفنا على مواصلة هذا الملف بما يحقق العدل والاستقرار.
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير ،،،
مقدم / كمال مطلق الحالمي