منوعات

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 02:45 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، إنّ بلاده ماضية في ترسيخ مفهوم الدولة وتعزيز قدرتها على صون مكتسباتها.

وكتب عبر حسابه على منصة إكس "من السابق لأوانه استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم، ومع ذلك نمضي في ترسيخ مفهوم الدولة الذي كرّس نجاح الإمارات ونموذجها، ونعمل على تعزيز قدرتنا على صون هذا الوطن والدفاع عنه".

وأضاف قوله "وبثقة من انتصر على عدوان غادر، سنقرأ خريطة علاقاتنا الإقليمية والدولية بدقة، ونحدّد من يُعوَّل عليه، بما في ذلك هيكلة اقتصادية ومالية تعزّز صلابة نموذجنا".

وختم بالقول"المراجعة العقلانية لأولوياتنا الوطنية هي طريقنا إلى المستقبل".

ويعكس مثل هذا الخطاب حالة الثقة العالية في القدرات الذاتية التي واجهت بها دولة الإمارات حالة الحرب التي اندلعت في المنطقة أواخر شهر فبراير الماضي واستمرت أربعين يوما وطال شرارها بلدان الخليج المعروفة باستقرارها وازدهارها الفريدين من خلال اعتداءات إيران على تلك البلدان واستهدافها لمنشآتها الحيوية ومرافقها المدنية العامّة والخاصة في نطاق ما كانت طهران تسمّيه "ردّا" على الحرب التي شنتها ضدّها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ولم يكن لبلدان مجلس التعاون الخليجي أي ضلع فيها حيث كانت تلك البلدان قد أعلنت بشكل مسبق قرارها الواضح بعدم المشاركة في الحرب بأي شكل من الأشكال.

كما يُظهر حديث قرقاش عن إعادة قراءة خارطة علاقات الدولة اتساع مروحة الخيارات أمام الإمارات التي قامت على مدى سنوات طويلة بنسج شبكة علاقات متينة عبر العالم ومع مختلف دوله وأبرز قواه وأكثرها تطورا علميا وقوة سياسية واقتصادية.

وأقيمت شبكة العلاقات تلك على من جهة، على أساس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ومن جهة أخرى بالاستناد إلى ما كانت الإمارات المعروفة بازدهارها الاقتصادي وثرائها المادّي تقدمه من مساعدات سخية للكثير من البلدان.

ويتيح ذلك لدولة الإمارات إعادة تقييم علاقاتها الإقليمية والدولية في ضوء الحرب الأخيرة ونتائجها وما صدر خلالها من مواقف وباستخدام معيار براغماتي يحدّد بدقة الدول والقوى التي تستطيع الإمارات الاعتماد عليها بشكل موثوق في الأوضاع الطارئة والحالات الاستثنائية كتلك التي عاشتها المنطقة خلال الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركية.

ومع نجاح الإمارات في التصدي للعدوان الإيراني والتقليل من خسائره إلى أدنى حدّ ممكن تظهر الدولة ثقة في مواجهة مرحلة ما بعد الحرب وما تستدعيه من حفاظ على الحقوق غير القابلة للنقاش.

وفي هذا الإطار دعت الإمارات إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت بدت فيه إيران بصدد المماطلة والتمسّك باتخاذ هذا الممر الإستراتيجي الحيوي للتجارة العالمية ورقة مساومة في حربها ضدّ كل من إسرائيل والولايات المتحدة على الرغم من الهدنة الحالية التي كان من أسس إعلانها إعادة فتح المضيق.

وجاءت الدعوة الإماراتية على لسان سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها، الذي شدّد على ضرورة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون أي شروط أو قيود، محذرا من التداعيات الاقتصادية العالمية المتزايدة لاستمرار القيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر الحيوي.

وقال الجابر في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة لينكدإن "هذه اللحظة تتطلب وضوحا. فلنكن واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحا. الوصول إليه بات مقيّدا، مشروطا، وخاضعا للسيطرة".

وأكد قائلا إن "المضيق لم يُنشأ أو يُهندس أو يُموّل أو يُشيَّد من قبل أي دولة، إنه ممر طبيعي تحكمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حق العبور باعتباره حقا أصيلا، لا امتيازا يُمنح أو يُحجب أو يُستخدم كسلاح".

وأضاف الجابر "لقد أوضحت إيران من خلال تصريحاتها وأفعالها أن العبور مرهون بالإذن والشروط وأدوات الضغط السياسي.. هذه ليست حرية ملاحة، بل إكراه".