كتابات وآراء


الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - الساعة 01:04 ص

كُتب بواسطة : د. عيدروس نصر - ارشيف الكاتب



تقول الانباء الواردة من إعلام الشرعية اليمنية، بان هيئة الطيران المدني التابعة للشرعية اليمنية وجيشها المغوار الذي أجبر الطائرة الإيرانية على عدم الهبوط في مطار صنعاء ولاحقها حتى هبطت في مطار الحديدة بجمهورية أفريقيا الوسطى بأمريكا الفيتنامية الجنوبية، قد أعلنت عن إغلاق جميع المطارات بما في ذلك مطار عدن ومطار سيئون، وأوقفت الرحلة الجوية من وإلى هذه المطارات، وزادت إن نقلت جميع الطائرات المدنية إلى جيبوتي.

وإذا ما صحت هذه الأنباء وهي يمكن أن تكون صحيحةً لأننا يمكن أن نتوقع من رشاد العليمي وسلطته من الحماقات ما يمكن ان يعمله أغبى رجل على وجه الارض، أقول إذا ما صحت هذه الأخبار فإن الواضح أن العقاب (العليمي-العقيلي) ليس ضد الحوثي وليس ضد ايران وانما ضد الشعب الجنوبي وأبنائه، فرشاد العليمي ليس له ثأر مع الحوثيين مثل الثأر التاريخي بينه وبين الجنوب وأبنائه.

المبرر الذي سوقه إعلام الشرعية (العليمية) يقول أن هذه الإجراءات تأتي تحسبأ لاحتمال قيام الحوثيين بمهاجمة المطارات الجنوبية كما فعلت سابقاً.

السؤال الذي يطرح نفسه: أتعجزون عن مواجهة الحوثيين والتصدي لهجماتهم المحتملة وأنتم تقولون أن جيشكم هو الذي هاجم مطار صنعاء ومنع الطائرة الإيرانية من الهبوط؟ ألا تقولون أنكم ستحررون صنعاء وتستعيدون الدولة سلمًا أو حربا؟ كيف ستستعيدون صنعاء وأنتم عاجزون عن حماية مطاري عدن وسيؤون؟

تجربتنا مع جيش الشرعية تمتلئ بما يبهر ويدهش ويذهل؛ فحينما قال قادته انهم لن يقتحموا صنعاء حفاظًا على الآثار والمعالم التاريخية لم يكتفوا بهذا بل سلموا فرضة نهم ومعها أربع محافظات إضافية لأشقائهم الحوثيين، لكنهم اقتحموا شبوة وأبين وعدن وسيئون والمكلا وبقيه مدن الجنوب، ولم يأبهوا لا بالآثار ولا بالمنشآت التاريخية ولا حتى بأرواح البشر وحقوقهم وأملاكهم؛ وحينما كانوا يهتفون بتحرير صنعاء سلموا كل الشمال للحوثيين وجاؤوا يستعيدون صنعاء عبر شقرة وقرن الكلاسي؛

بيان الشرعية يتهرب من قول الحقيقة لأسباب لا تعلمها لكننا نعلم أن جيش الشرعية (العليمية-العقيلية) لا يملك من الأسلحة إلا الكلاشنيكوف وأحينا بدون ذخيرة وهو لا يستطيع مطاردة غراب، دعك من ملاحقة طائرة، لكنه (أي بيان الشرعية العليمية العقيلية) يقول للحوثيين إن (الجيش الوطني) هو من طارد الطائرة الإيرانية وقصف مطار صنعاء، ونسي أن يقصف مطار الحديد فإذا ما أردتم الانتقام فاقصفوا مطار عدن أو سيؤون أو المكلا ولا تسيؤوا الظن بأي طرف آخر.