اجتماعيات

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 03:41 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن حرة


تدين وزارة النقل بالجمهورية اليمنية، بأشد العبارات، الهجمات التي استهدفت مطار عدن الدولي ومطار الريان الدولي بمدينة المكلا، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد خطير يستهدف منشآت مدنية حيوية، ويعرّض حياة المسافرين وأطقم الطيران والعاملين في المطارات للخطر المباشر، ويهدد سلامة حركة الطيران المدني في البلاد.

وتؤكد الوزارة أن مطار عدن الدولي تعرّض للاستهداف للمرة الرابعة فيما استُهدف مطار الريان الدولي بثلاث طائرات مسيرة سقطت جميعها بالقرب من مدرجي المطارين في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني تشهد هبوطا وإقلاعا لعدد من الرحلات، في واقعة تكشف حجم المخاطر الجسيمة التي تترتب على استهداف المطارات والمنشآت المدنية.

إن استهداف المطارات المدنية ليس حادثا عابرا، ولا يمكن التعامل معه باعتباره أمراً اعتياديا، بل هو اعتداء بالغ الخطورة يمس سلامة المدنيين، ويهدد مرافق حيوية لا غنى عنها لحركة المواطنين والمسافرين من المرضى والمغتربين والطلاب وغيرهم من المسافرين .

وقد وقع الاعتداء على مطار عدن الدولي عقب إقلاع رحلتين مدنيتين الأولى رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم IYE640 المتجهة إلى عمّان، والثانية رحلة شركة طيران عدن رقم QFF102 المتجهة إلى القاهرة، وبعد لحظات من هبوط طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والهلع بين المسافرين والعاملين، في مشهد يجسّد خطورة تعريض الملاحة الجوية المدنية والرحلات الإنسانية لمثل هذه التهديدات.

كما تزامن الاستهداف مع استعداد رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم IYE623 للإقلاع باتجاه أديس أبابا، ورحلة الشركة رقم IYE609 المتجهة إلى القاهرة، حيث جرى إيقاف الرحلتين وتأجيلهما، وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم، في إجراء اضطراري فرضته خطورة الموقف.

أما في مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، فقد تسبب الاستهداف في إثارة الخوف والهلع بين الموظفين والعاملين، دون تسجيل ضحايا أو إصابات أو أضرار، وفق المعلومات المتوفرة لدى الوزارة.

وتشدد وزارة النقل على أن حماية المطارات المدنية ليست خيارا سياسيا أو مسألة قابلة للمساومة، بل مسؤولية قانونية وإنسانية تفرضها القواعد والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها الأحكام المنظمة لسلامة الطيران المدني وحماية المنشآت المدنية. كما أن تعريض المطارات والرحلات المدنية للخطر يهدد أمن الملاحة الجوية، ويضاعف معاناة المواطنين، ويعرقل حقهم المشروع في السفر والتنقل الآمن.

وإزاء هذه الاعتداءات الخطيرة والمتكررة، تدعو الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح إزاء استهداف مطاري عدن والريان، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية وجادة تكفل حماية المطارات المدنية، وتمنع تكرار هذه الهجمات، وتضمن مساءلة المسؤولين عن تعريض حياة المدنيين وسلامة الطيران للخطر، وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.

كما تطالب الوزارة الجهات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لضمان تحييد المطارات والمنشآت المدنية والمرافق الخدمية عن الصراعات، وصون حرمة المرافق المخصصة لخدمة المدنيين، والحفاظ على استمرارية حركة الطيران المدني، بما يكفل حماية أرواح المسافرين والعاملين ويصون حق اليمنيين في التنقل الآمن.

وتؤكد الوزارة أن استمرار استهداف المطارات المدنية لن يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية، وتعطيل مصالح المواطنين، والإضرار بالبنى التحتية لها وحرمان اليمنيين من أحد أهم منافذ التواصل مع العالم، الأمر الذي يستدعي تحركا دولياً مسؤولاً يتناسب مع خطورة هذه الاعتداءات وتداعياتها.

وتجدد وزارة النقل تأكيدها أن مطاري عدن الدولي والريان الدولي سيواصلان أداء رسالتهما الخدمية والإنسانية في خدمة المواطنين اليمنين من جميع المحافظات المختلفة بما فيها الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية رغم التحديات والمخاطر التي تواجهنا في عمليات التشغيل وأن استهداف المنشآت المدنية لن ينتقص من أهميتها الحيوية، ولن يلغي الدور الأساسي الذي تؤديه في تسهيل السفر والتنقل وتقديم الخدمات الإنسانية.

وتختتم الوزارة بيانها بالتأكيد على أن سلامة الطيران المدني وحماية أرواح المسافرين والعاملين يجب أن تظل أولوية لا تقبل التهاون، وأن الصمت الدولي إزاء تكرار استهداف المطارات المدنية لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحرك المسؤول والفاعل لوقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

صادر عن: وزارة النقل بالجمهورية اليمنية
العاصمة المؤقتة عدن
21 أكتوبر 2026م