|||

كيف صنع الإخوان وعُمان والحوثيين "الفخ" للسعودية؟

أخبار وتقارير


الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 11:51 ص
عبدالقادر القاضي

لم يكن ملف فتح المجال الجوي للحوثيين وإنهاء الحصار عنهم ضمن بنود اتفاقية السلام او الاستسلام التي وقعت بين السعودية وحكومة الشرعية من جهة وبين الحوثيين من جهة أخرى بوساطة عمانية، وهذا كان شرطاً سعودياً للمضي قدماً بالاتفاقية.

إذ اعتقدت السعودية انها بعد التوقيع وتنفيذ ماتيسر لها من بنود الاتفاقية التي بالمناسبة كلها تصب في صالح الحوثيين في مقابل سلامة الاراضي السعودية على حساب الجنوب والجنوبيين، اعتقدت انها ستبقى ممسكة برقبة الحوثيين من خلال حصارهم الجوي الذي استبعدت ادراجه بالاتفاقية ،

الا ان ماحصل هو ان الحوثيين بعد ان ورطوا السعودية بتلك الاتفاقية انتقلوا اليوم إلى مرحلة أخرى خارج الاتفاقية تمثلت بالتهديد الصريح للسعودية بأن تسارع لفتح الحصار عنهم والا سيتم قصف مطاراتها على مبدأ المطار مقابل المطار .

ويأتي هذا التهديد الصريح والمباشر كأنذار حقيقي من قبل جماعة تنفذ ماتقول يأخذ على محمل الجد وليس مجرد خطاب عنتري كالذي تستخدمه السعودية دون فعل شيء،

السعودية أدركت متأخراً انها وقعت في الفخ الذي كانت تعتقد انها تجاوزته والتفت عليه بدهاء منقطع النظير ، وقد تأكدت من صدق الانذار الحوثي وجديته بعد ان اصدرت المخابرات الإسرائيلية تقارير تؤكد أن الحوثيين كانوا يقومون بتجارب لنماذج من صواريخ أرض أرض داخل مناطق سيطرتها وانهم بالتعاون مع ايران سيلفون الحبل حول رقبة النظام السعودي، وفي احسن الاحوال سيتمكنون من لوي ذراعه بعد ان جعلوا السعودية تمشي في مسار رسمه لها جماعة الإخوان التي جعلت السعودية تعادي وتخسر اهم وأقوى حلفائها على الأرض ممثلين بالإمارات والقوات المسلحة الجنوبية بعد ان اقنعوها انهم يتآمرون عليها وعلى أمنها القومي الذي اصبح اليوم مكشوفاً لايران والحوثيين دون أي عوائق .

اليوم فقط تأكد النظام السعودي الذي بالمناسبة هو مخترق من تنظيم الاخوان بجميع مفاصله الذين يمثلون الدولة العميقه في السعودية،
تأكد النظام السعودي انه تعرض لأكبر خديعة سياسية من قبل عُمان والحوثيين والاخوان على حد سواء الذين اوصلوها اليوم لتكون وحيدة منفردة في مواجهة الحوثيين ومن خلفهم إيران ومنبوذة من محيطها الذي كانت تستند اليه في اي مواجهة او خطر بعد ان تمكنوا من سلخها منه بأن جعلوها تتخذ مساراً يناقض مسار الدول الخليجية والعرببة مجتمعه .

ولتتأكد انت عزيزي القاريء ان السعودية فقدت بالفعل مفاتيح اللعبة السياسية والعسكرية مع الحوثيين واصبحت بلا حول ولاقوة أمامهم يكفيك ان تتابع من الان وصاعداً عدد الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء التي لن يجروء الطيران الحربي السعودي على اعتراضها او حتى الاقتراب منها لمنعها من الهبوط في مطار صنعاء،

هذه الجزئية تثبت لك ان الحوثيين وإيران اصبحوا هم المتحكمين بالأمور واصبحوا هم الفعل ، وأن السعودية بجلاله قدرها تقزمت وانكمشت واضمحلت ولن يسمح لها حتى ان تكون في موقع ردة الفعل، بل سيشلون كل مفاصلها عن أي حراك عدا لسانها ستترك له حرية الحركة والكلام ليكون بين فترة واخرى يلقي بيانات عنترية لحفظ ماء الوجه ولا أكثر من ذلك شيء .

عبدالقادر القاضي






اهم الاخبار - صحيفة عدن حرة